الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٧٦ - ٣ - العشرة بالمعروف
جيم: أن حقوق المرأة والواجبات المفروضة عليها متعادلة، فإذا وجب عليها الانتظار ثلاثة قروء فإن على زوجها الإنفاق عليها طيلة هذه الفترة، وإذا كانت قد حملت ذرية الرجل في رحمها فعلى الرجل أن يتحمل تكاليف حياتها في تلك الفترة.
وهكذا أمر الإسلام بتوازن حكيم بين الحقوق والواجبات في شأن المرأة، فهي لا تكلف بشيء إلّا ويكفل الشرع حقها بقدر ذلك التكليف، وهذه بصيرة هامة تجري في كافة الحقوق.
دال: أن للرجال عليهن درجة، هي درجة القيمومة التي سنتحدث عنها إن شاء الله.
٢- وقال عز وجل: (وَإِنْ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزاً أَوْ إِعْرَاضاً فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحاً وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتْ الأَنفُسُ الشُّحَّ وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً) [١].
البصائر التالية نستلهمها من هذه الآية الكريمة:
ألف: لدى الخلاف بين الزوجين ينبغي جعل الصلح مبدءاً أساسياً لحل النزاع (وهو التفاهم على حل وسط وعلى تبادل المصالح حسب الظروف الموضوعية).
باء: وصية الله للطرفين المبادرة إلى الإحسان لتحسين العلاقة، وهي النقطة المقابلة للشح (البخل) الذي يسيطر على النفوس في مثل هذه الحالات.
جيم: التقوى ومراعاة الحدود الشرعية في التعامل، هي القاعدة الطبيعية التي يجب أن تسود علاقات الزوجية وهي ضمانة عدم تكرار النزاع.
دال: وعلى الزوجة أن تعرف أنّ عليها أن تحافظ على مكانتها عند زوجها ولو بالتنازل عن بعض حقوقها أو قيامها ببعض المبادرات الإيجابية.
٣- وقال سبحانه: (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيّاً كَبِيراً) [٢].
[١] سورة النساء، آية: ١٢٨.
[٢] سورة النساء، آية: ٣٤.