الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٧٢ - ١ - حب الشهوات من النساء
باء: أن هذا الحب يجب أن يكون في إطار الإيمان بالله وباليوم الآخر وألَّا يطغى على حب المؤمن لربه وعمله الصالح.
جيم: على الإنسان أن يجمع بين حب الشهوات المشروعة وبين حب الله سبحانه.
٢- وقال سبحانه: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَتَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً) [١].
نستلهم من الآية المباركة، البصائر التالية:
ألف: أن المرأة خُلِقَت من الرجل فهما يتكاملان (بالرغم من الاختلاف بينهما)، هكذا تهوى المرأة الرجل ويهواها.
باء: أن العلاقة بين الزوجين كما بين الأرحام- عموماً- هي علاقة فطرية ولابد من تقوى الله فيها وذلك برعايتها وأداء حقوق الله فيها.
٣- وقال عز وجل: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ وَلا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنَّ وَلا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلا تَنَابَزُوا بِالأَلْقَابِ بِئْسَ الاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الظَّالِمُونَ) [٢].
نستوحي من هذه الآية الكريمة أن للمرأة- كما للرجل- الكرامة فلا يجوز السخرية منها- أنّى كانت- فلعلها أفضل من الساخر.
٤- وقال عز وجل: (فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ) [٣].
ومن هذه الآية وغيرها، نعرف: أن الدين لا يفرق في الأحكام التي تتصل بالآخرة بين الذكر والأنثى، والله سبحانه يجازي كل نفس بما كسبت، وتلك السنة الإلهية (المسؤولية الكاملة) يجب أن تكون أساساً لسائر الأحكام التي تشرع للمرأة، فهي مستقلة، في قرارها ومسؤولياتها (إلا في حدود يعينها الشرع المقدس).
٥- وقال سبحانه: وَمَا لَكُمْ لا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنْ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ
[١] سورة النساء، آية: ١.
[٢] سورة الحجرات، آية: ١١.
[٣] سورة آل عمران، آية: ١٩٥.