الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٧٤ - ٣ - الإقالة
٨- إذا تمت الإقالة بشروطها، فلا عودة إلى العقد السابق من جديد، إذ يكون كل شيء قد انتهى بين الطرفين؛ فإذا اشترى شخص سيارة ثم ندم وطلب من البائع إقالته، فأقاله البائع وفسخ البيع، عاد الثمن إلى المشتري، وعادت البضاعة (السيارة) إلى البائع، فإذا ندم أحدهما أو كلاهما على الإقالة والفسخ، لا يمكن إعادة البيع الأول الذي انفسخ بالإقالة، بل يمكنهما إن شاءا الاتفاق على عقد بيع جديد وحسب الشروط التي يتفقان عليها الآن؛ وهكذا الأمر في سائر العقود.
٩- كما تصح الإقالة على جميع ما وقع عليه العقد، كذلك تصح في بعض المعقود عليه، فإذا تعاقدا على صفقة معينة (شراء مائة طن من الرز مثلًا) تم طلب أحدهما إقالته في بعض الصفقة (فسخ العقد في أربعين طناً والإبقاء على الستين) صحّت الإقالة إذا رضي الطرف الآخر، ويقسَّط الثمن على المبيع ويرد منه ما قابل مورد الإقالة فقط (إعادة ٤٠% من الثمن في المثال).
١٠- ليس هناك تحديد للمدة الزمنية الفاصلة بين وقوع العقد وبين الإقالة، فتصح الإقالة سواء وقعت بعد دقائق من العقد، أو بعد فترة طويلة كأيام وأسابيع وأشهر.