الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٨٦ - ١٠ - معهد العلم ودار التربية
ثالثاً: تأسيس شركات استثمارية مغلقة على العائلة، وإتاحة فرص العمل للشباب، والتعاون الاقتصادي في حقل العائلة.
رابعاً: تكوين هيئة خيرية تقوم بدعم المحتاجين من أبناء المجتمع ونشر الفضيلة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
١٠- معهد العلم ودار التربية:
قال الله سبحانه: (فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ) [١].
بصيرة الوحي:
البيت الإلهي مشكاة نور الرب، وهو معهد العلم ودار التربية الصالحة، وإذا كان الجو السائد في البيت مؤطراً بشذا الذكر ومنوراً بضياء المعرفة، فإن الناشئة تضحى من أهل الذكر والعلم.
الأحكام:
المدرسة الأُولى للتربية الإيمانية، رحم الأُم وحضنها، ثم ظلال الأب وتعاليمه. لقد كانت مريم الصديقة عليها السلام قدوة للأم الربانية، ومن رحمها ولدت كلمة الله عليه السلام. وفي هذه الأُمة كانت فاطمة الزهراء عليها السلام سيدة نساء العالمين، وأعبد الناس، قدوة للمرأة المؤمنة. وإليك بعض التوصيات التي تنفع في مجال التربية الربانية:
أولًا: على الأُم أن تعرف معنى تربية الذرية الطيبة وتتطهر من كل دنس عند الحمل، ثم في أيام الرضاعة، ثم تتحلى بكل فضيلة لتغذي طفلها مع اللبن أسمى الأخلاق وأشرفها.
ثانياً: على الأب أن يسعى جاهداً لتحصيل الحلال من الرزق، ويهتم بتزكية نفسه ليكون قدوة صالحة لذريته.
ثالثاً: أن تكون في البيت برامج عائلية هادفة، يسعى الوالدان من خلالها تنمية روح الطفل وعقله.
رابعاً: علينا أن نصرف على تربية أبنائنا أكثر مما نصرف على تغذيتهم المادية، وذلك بشراء كتب وانتخاب مدرسة جيدة، واستضافة موجهين ممتازين، والله الموفق.
[١] سورة النور، آية: ٣٦.