الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٨٣ - ٧ - الذكر والطهر
حيث رَوَى مُعَمَّر بْنِ خَلَّادٍ قَالَ: (إِنَّ أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام اشْتَرَى دَاراً وَأَمَرَ مَوْلًى لَهُ أَنْ يَتَحَوَّلَ إِلَيْهَا، وَقَالَ عليه السلام:
إِنَّ مَنْزِلَكَ ضَيِّقٌ!.
فَقَالَ: قَدْ أَحْدَثَ هَذِهِ الدَّارَ أَبِي. فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام:
إِنْ كَانَ أَبُوكَ أَحْمَقَ يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ مِثْلَهُ؟!)[١].
٩- ونستفيد من قول الله سبحانه: (لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتَانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ) [٢] أن البيت الأمثل هو الذي يكون في طرفيه الزرع والأشجار.
١٠- ونستلهم مما روي (أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه واله مَرَّ عَلَى الْحِجْرِ، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ:
لَا تَدْخُلُوا مَسَاكِنَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ إِلَّا أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ حَذَراً أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَهُمْ)
[٣]، كراهة السكن في المناطق التي عُذِّبت لظلم أهلها.٧- الذكر والطهر:
قال الله سبحانه: (فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ (٣٦) رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالأَبْصَارُ) [٤].
بصيرة الوحي:
إن البيت المثالي هو الذي يرتفع منه ذكر الله، ويشع منه نور الطهر والإيمان.
الأحكام:
١- يستحب تخصيص موقع في المسكن للصلاة والذكر.
٢- يستحب إقامة بعض الصلوات ولو المستحبة منها في الدار لكي تشيع روح العبادة في جنبات الدار وتؤدي دوراً في تربية الأولاد.
٣- كما أن الروايات التي تؤكد على قراءة القرآن قبل النوم، أو في الصباح الباكر، توحي باستحباب تلاوة الذكر الحكيم في المسكن.
[١] وسائل الشيعة، ج ٥، ص ٣٠٢.
[٢] سورة سبَأ، آية: ١٥.
[٣] مستدرك الوسائل، ج ٣، ص ٤٧٢.
[٤] سورة النور، آية: ٣٦- ٣٧.