الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٨٠ - ٥ - البساطة وتجنب السرف
الأحكام:
زينة البيت وجماله في الأمور التالية:
١- الاستشراف على الطبيعة، بما فيها من نجوم وكواكب في الليل، وخضرة وماء في النهار.
٢- وجود حيوانات أليفة في البيت، مثل الطيور والدواجن، وقد وردت أحاديث كثيرة في استحباب اقتنائها في البيت.
٣- وجود الخضرة والرياحين والزهور، فإنها تبعث على الانبساط والانشراح.
٤- وجود الماء وبالذات الماء الجاري، فإن جمال بيوت الجنة في أشجارها التي تجري من تحتها الأنهار.
٥- النظافة والبخور والضياء بالليل والمرآة، وقد وردت أحاديث كثيرة تؤكد على كل هذه الأُمور.
٦- كتابة آيات الذكر، وتزيين البيت الإسلامي بالقرآن، فإنه يزيد البيت جمالًا وروعة، ويحفظه من مس الجن ومن البلاء، كما في الروايات.
هذه مظاهر الزينة التي أشارت النصوص إليها، وهناك إشارات أخرى في صفة بيوت الجنة يمكن استلهام ألوان أُخرى من الزينة منها. وعموماً يختلف الناس في الحس الجمالي، وعلى كل جيل وقوم أن يختاروا ما يشاؤون من مظاهر الزينة التي تنشرح بها نفوسهم وتلتذ بها أعينهم؛ مثل اختيار الأشكال الهندسية المريحة، والألوان الزاهية المتناسبة، والمصابيح والقناديل والأسِرَّة والأمتعة والفرش التي تزيد البيت جمالًا وروعة، إنما المهم في الزينة لذة العين وانشراح الصدر، وآثارهما على حسن الخلق ورفعة الأدب وتآلف النفوس، شرط عدم تجاوز الحدود الشرعية، والسقوط في الترف والإسراف.
٥- البساطة وتجنب السرف:
قال الله سبحانه: (وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَاماً) [١].
بصيرة الوحي:
الإسراف تجاوز ما هو المعروف في أُمور الحياة، والسرف في كل شيء يكون مكروهاً
[١] سورة الفرقان، آية: ٦٧.