الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٧٥ - تمهيد
ويستحب إكرام الخبز، رُوِيَ عَنْ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ:
(مَنْ وَجَدَ كِسْرَةَ خُبْزٍ مُلْقَاةً عَلَى الطَّرِيقِ فَأَخَذَهَا فَمَسَحَهَا ثُمَّ جَعَلَهَا فِي كُوَّةٍ كَتَبَ اللهُ لَهُ حَسَنَةً، وَالْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، فَإِنْ أَكَلَهَا كَتَبَ اللهُ لَهُ حَسَنَتَيْنِ مُضَاعَفَتَيْنِ)[١].
نسأل الله أن يوفقنا للتفقه في الدين، والانتفاع بتعاليمه التي هي حياة القلب والجسم، إنه ولي التوفيق.
أحكام البيت والسكن
تمهيد:
نستفيد من القرآن الكريم أن الغاية المثلى للسكن هي التالية:
١- التحصّن بالمساكن عن الاعتداء على الحرمات: الأنفس والأموال والأعراض.
٢- التستر به عن الأعين، وكتمان السَّوْآت، والحفاظ على الأسرار، والاختلاء بالنفس، وبمن تسكن إليه النفس من الأهل.
٣- تكوين محيط سليم للتعاون والتكافل والعيش المشترك بين أبناء الأسرة الواحدة في الأغلب.
٤- التطهر والابتعاد عن الرذائل والفواحش، والاختلاء للذكر والعبادة بعيداً عن الرياء والسمعة، وعن الضوضاء والتلصص.
إن البيت الذي يسكن فيه المؤمن (والإطار الشامل له من القرية والبلد) إنما هو موضع لتطبيق كثير من الأحكام الشرعية؛ كالأمن، والحصانة، والتقوى، والتعاون، والإحسان، والطهر، والذكر، وما أشبه.
ونستوحي من الآيات والأحاديث (التي سنتلو بعضها فيما يأتي) أن البناء الأمثل للسكن المثالي هو الذي يحقق ما يلي:
١- المتانة والتحصن أمام الأخطار.
٢- السعة، والهواء النقي، وضوء الشمس.
٣- الستر والسكينة.
[١] مستدرك الوسائل، ج ١٦، ص ٢٩٢.