الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٨ - ٣ - جريمة قتل الأولاد
٣- قسمت الروايات قتل المؤمن إلى قسمين:
ألف: القتل على الدِّين، فهذا جزاؤه الخلود في النار، إضافة إلى العقوبات الدنيوية من القصاص أو الدية.
باء: القتل للغضب دون أن يكون لدين القتيل دور في الجريمة، ففيه القصاص أو الدية فقط.
آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي(دام ظله)، الفقه الاسلامي (الرسالة العملية) - بيروت، چاپ: نهم، ١٤٣١.
الفقه الاسلامي (الرسالة العملية) ؛ ج٢ ؛ ص٤٨
جزاء من قتل مؤمناً القصاص والدية في الدنيا، وذلك ردعاً للقتلة (وقد مر الحديث عن القصاص في فصل سابق) وفي الآخرة عذاب وخزي.
٥- حرَّم الإسلام التكتم على القتلة، وإخفاء أمرهم تهرّباً من القضاء العادل.
٦- على كل أمة تريد العزة والإيمان، أن توثق فيما بين أبنائها وطوائفها عهداً لا تنقضه: ألَّا يحمل أحدٌ السيف ضد الآخر، وألَّا يزحزحه عن مقره أنّى اختلفوا أو تناقضت مصالحهم، فإن السيف يوهن النظام، والتهجير يزعزع أُسس المدنية.
٣- جريمة قتل الأولاد:
قال الله سبحانه: (وَكَذَلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنْ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلادِهِمْ شُرَكَاؤُهُمْ لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُوا عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ) [١].
بصيرة الوحي:
قتل الأولاد صورة بشعة من جريمة القتل:
أولًا: لأن القاتل هو الذي يفترض أن يحمي الضحية ويحفظه من كل سوء.
ثانياً: لأن الضحية ضعيف لا يمكنه الدفاع عن نفسه.
الأحكام:
١- ينبغي مواجهة ثقافة (قتل الأولاد) البشعة التي كانت شائعة في الجاهليات الأولى، والتي قضى عليها رجال الوحي.
٢- يبدو أن من صور قتل الأولاد هو الإجهاض، حيث إن الطفل قد تكوَّن بصورة أولية في الرحم. ولا تزال جريمة الإجهاض شائعة في كثير من البلاد، وربما أصبحت قانونية، وعلينا مواجهة هذه الجريمة بكل وسيلة ممكنة.
[١] سورة الانعام، آية: ١٣٧.