الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤١٩ - الكراهية والطلاق
القسم العاشر: الخُلْع والمبارَأة
الخُلْع والمبارَأة
الكراهية والطلاق:
١- ينقسم الطلاق من حيث الكراهية المتبادلة بين الزوجين إلى ثلاثة أقسام:
الأول: أن تكون الكراهية من قبل الزوج للزوجة فقط، وهذا هو الطلاق المعروف الذي تستحق الزوجة فيه نصف المهر إن كان الطلاق قبل الدخول، وكل المهر إن كان الطلاق بعد الدخول. وقد ذكرنا أحكامه فيما سبق.
الثاني: أن تكون الكراهية من قبل الزوجة للزوج، فهي التي تطالب بالطلاق، ولكن لأن الزوج لا يكرهها وهو- بالطبع- لا يريد أن يطلقها، فهي تحاول شراء موافقته على الطلاق، وذلك بأن تتنازل عن مهرها له أو أن تبذل أي مالٍ آخر له بإزاء قبوله أن يطلقها، وهذا هو طلاق الخُلْع، فكأن الزوجة تبادر إلى خلع لباس الزوجية عن نفسها ببذل المال للزوج.
الثالث: أن تكون الكراهية متبادلة بين الزوجين، فيكره كل واحد منهما الآخر، ولكن الزوج لا يطلق، فتطلب الزوجة الطلاق وتشتري موافقته بالمال أيضاً وهو التنازل عن المهر كحد أقصى، وهذا هو طلاق المُبارَأة، أي المفارقة.
٢- طلاق الخلع والمبارأة بائن لا يحق للزوج الرجوع فيه، إلّا إذا رجعت الزوجة في المال الذي بذلته للزوج، فإذا رجعت الزوجة في البذل واستعادت المال تحوّل الطلاق إلى طلاق رجعي- إن لم يكن سبب آخر للبينونة- وحق للزوج الرجوع.
٣- الخلع والمبارَأة، كلاهما طلاق بإزاء ما تبذله المرأة من مال- كما أشرنا- إلا أن هناك ثلاثة فوارق بينهما: