الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٠٢ - آداب الحياة الزوجية
وقد جاء في حديث مأثور عن الإمام الصادق عليه السلام: (إِنَّمَا جُعِلَتِ الْبَيِّنَاتُ لِلنَّسَبِ وَالمَوَارِيثِ) [١].
٣- ويستحب الإطعام في الزواج بغير سرف ولا رياء أو سمعة ومن ذلك إطعام الفقراء وعدم تحديده بالأغنياء والوجهاء، ومنه عدم جعل الزواج مناسبة للاستعلاء على الناس وما يوجب وقوع الطبقات المستضعفة والمتوسطة في الإحراج لعدم قدرتهم على مجاراة الأغنياء، وهكذا روي عن النبي صلى الله عليه واله قوله:
(إِنَّ مِنْ سُنَنِ المُرْسَلِينَ الْإِطْعَامَ عِنْدَ التَّزْوِيجِ)[٢].
وقال صلى الله عليه واله:
(الْوَلِيمَةُ أَوَّلَ يَوْمٍ حَقٌّ، وَالثَّانِيَ مَعْرُوفٌ، وَمَا زَادَ رِيَاءٌ وَسُمْعَةٌ)[٣].
٤- ومن آداب الزواج اختيار الأوقات المناسبة للزفاف، فالليل للدخول أفضل من النهار، والنهار للوليمة أفضل من الليل، ففي رواية عن الإمام الصادق عليه السلام:
(زُفُّوا عَرَائِسَكُمْ لَيْلًا وَأَطْعِمُوا ضُحًى)[٤].
وهكذا نهى الإسلام من السهر إلا في ثلاث منها الزفاف، فقد جاء عن النبي صلى الله عليه واله قوله:
(لَا سَهَرَ إِلَّا فِي ثَلَاثٍ مُتَهَجِّدٍ بِالْقُرْآنِ أَوْ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ أَوْ عَرُوسٍ تُهْدَى إِلَى زَوْجِهَا)[٥].
٥- وكره الإسلام اختيار الساعة الحارة للزفاف، فقد روي عن الإمام الباقر عليه السلام أنه بلغه (أَنَّ رَجُلًا تَزَوَّجَ فِي سَاعَةٍ حَارَّةٍ عِنْدَ نِصْفِ النَّهَارِ، فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام:
مَا أَرَاهُمَا يَتَّفِقَانِ فَافْتَرَقَا)[٦].
٦- كذلك كره اختيار الأيام التي يدخل القمر فيها في برج العقرب، فقد جاء في رواية عن الإمام الصادق عليه السلام:
(مَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَالْقَمَرُ فِي الْعَقْرَبِ لَمْ يَرَ الْحُسْنَى)[٧].
٧- وكذلك عند محاق الشهر (في الأيام الأخيرة من الشهر القمري)، ففي حديث مأثور عن الإمام الحسن العسكري عن آبائه عليهم السلام:
(مَنْ أَتَى أَهْلَهُ فِي مُحَاقِ الشَّهْرِ فَلْيُسَلِّمْ لِسِقْطِ الْوَلَدِ)[٨].
[١] وسائل الشيعة، ج ٢٠، ص ٩٧.
[٢] وسائل الشيعة، ج ٢٠، ص ٩٤.
[٣] وسائل الشيعة، ج ٢٠، ص ٩٥.
[٤] وسائل الشيعة، ج ٢٠، ص ٩١.
[٥] وسائل الشيعة، ج ٢٠، ص ٩٢.
[٦] وسائل الشيعة، ج ٢٠، ص ٩٣.
[٧] وسائل الشيعة، ج ٢٠، ص ١١٤.
[٨] وسائل الشيعة، ج ٢٠، ص ١٢٧.