الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٩٧ - حب النساء
مسؤوليته على كل حال.
فقد روي عن رسول الله صلى الله عليه واله:
(مَا يَمْنَعُ الْمُؤْمِنَ أَنْ يَتَّخِذَ أَهْلًا لَعَلَّ الله يَرْزُقُهُ نَسَمَةً تُثْقِلُ الْأَرْضَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ)
[١]. ومن هنا كانت العزوبة مكروهة، وجاء في حديث مأثور عن رسول الله صلى الله عليه واله:(رُذَالُ مَوْتَاكُمُ الْعُزَّابُ)[٢].
وَعَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله عليه السلام قَالَ:
(جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي عليه السلام فَقَالَ لَهُ: هَلْ لَكَ مِنْ زَوْجَةٍ؟ قَالَ: لَا. فَقَالَ أَبِي عليه السلام: مَا أُحِبُّ أَنَّ لِيَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا وَإِنِّي بِتُّ لَيْلَةً وَلَيْسَتْ لِي زَوْجَةٌ ..) [٣].
وعلى الإنسان ألَّا يدع الزواج خشية الفقر فإنه بمثابة سوء الظن بالله سبحانه، فقد جاء في الإية الكريمة: (وَأَنكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) [٤].
وَرُوِيَ عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال:
(مَنْ تَرَكَ التَّزْوِيجَ مَخَافَةَ الْعَيْلَةِ فَقَدْ أَسَاءَ بِالله الظَّنَ)[٥].
حب النساء:
وهكذا رغب الدين في حب النساء، بهدف بناء الأسرة الكريمة، وابتغاء الذرية الصالحة، فجاء في رواية عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أنّهُ قَالَ:
(مَا أَظُنُّ رَجُلًا يَزْدَادُ فِي الْإِيمَانِ خَيْراً إِلَّا ازْدَادَ حُبًّا لِلنِّسَاءِ)
[٦]. وقال:(مِنْ أَخْلَاقِ الْأَنْبِيَاءِ حُبُّ النِّسَاءِ)[٧].
وقد رغب الدين في الإفصاح عن هذا الحب للزوجة فإن ذلك يزيد المودة والرحمة بينهما. جاء في حديث شريف عن رسول الله صلى الله عليه واله:
(قَوْلُ الرَّجُلِ لِلْمَرْأَةِ: إِنِّي أُحِبُّكِ لَا يَذْهَبُ مِنْ قَلْبِهَا أَبَداً)[٨].
ولكن حب النساء يجب إلّا يكون فتنة للرجل تمنعه من القيام بواجباته، فقد قال الله
[١] وسائل الشيعة، ج ٢٠، ص ١٤.
[٢] وسائل الشيعة، ج ٢٠، ص ١٩.
[٣] وسائل الشيعة، ج ٢٠، ص ١٩.
[٤] سورة النور، آية: ٣٢.
[٥] وسائل الشيعة، ج ٢٠، ص ٤٢.
[٦] وسائل الشيعة، ج ٢٠، ص ٢١.
[٧] وسائل الشيعة، ج ٢٠، ص ٢٢.
[٨] وسائل الشيعة، ج ٢٠، ص ٢٣.