الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٩٢ - آداب التعامل مع الرضيع
ويستحب الدعاء عند الختان بالمأثور ومن جملة الدعاء:
(اللَّهُمَّ هَذِهِ سُنَّتُكَ وَسُنَّةُ نَبِيِّكَ صلى الله عليه واله وَاتِّبَاعٌ مِنَّا لَكَ وَلِدِينِكَ بِمَشِيَّتِكَ وَبِإِرَادَتِكَ لِأَمْرٍ أَرَدْتَهُ وَقَضَاءٍ حَتَمْتَهُ وَأَمْرٍ أَنْفَذْتَهُ فَأَذَقْتَهُ حَرَّ الْحَدِيدِ فِي خِتَانِهِ وَحِجَامَتِهِ لِأَمْرٍ أَنْتَ أَعْرَفُ بِهِ مِنِّي اللَّهُمَّ فَطَهِّرْهُ مِنَ الذُّنُوبِ وَزِدْ فِي عُمُرِهِ وَادْفَعِ الْآفَاتِ عَنْ بَدَنِهِ وَالْأَوْجَاعَ عَنْ جِسْمِهِ وَزِدْهُ مِنَ الْغِنَى وَادْفَعْ عَنْهُ الْفَقْرَ فَإِنَّكَ تَعْلَمُ وَلَا نَعْلَمُ)[١].
آداب التعامل مع الرضيع:
١- رغب الإسلام الوالدين على تحمل بكاء الطفل، ونهاهم أن يضربوه على بكائه، وروي عن رسول الله صلى الله عليه واله أنه قال:
(لَا تَضْرِبُوا أَطْفَالَكُمْ عَلَى بُكَائِهِمْ فَإِنَّ بُكَاءَهُمْ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه واله وَآلِهِ عليهم السلام وَأَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ الدُّعَاءُ لِوَالِدَيْهِ)[٢].
٢- وحَرَّضت السنة على إرضاع الطفل، وجاء في حديث شريف عن النبي صلى الله عليه واله في أجر المرضعة عند الله:
(فَإِذَا أَرْضَعَتْ كَانَ لَهَا بِكُلِّ مَصَّةٍ كَعِدْلِ عِتْقِ مُحَرَّرٍ مِنْ وُلْدِ إِسْمَاعِيلَ، فَإِذَا فَرَغَتْ مِنْ رَضَاعِهِ ضَرَبَ مَلَكٌ كَرِيمٌ عَلَى جَنْبِهَا وَقَالَ: اسْتَأْنِفِي الْعَمَلَ فَقَدْ غُفِرَ لَكِ)[٣].
وقال الإمام أمير المؤمنين عليه السلام:
(مَا مِنْ لَبَنٍ رَضَعَ بِهِ الصَّبِيُّ أَعْظَمَ بَرَكَةً عَلَيْهِ مِنْ لَبَنِ أُمِّهِ)[٤].
٣- وأمر الإمام الصادق عليه السلام مرضعة أن ترضع الطفل من الثديين، (قَالتْ أُمِّ إِسْحَاقَ بِنْتِ سُلَيْمَانَ: نَظَرَ إِلَيَّ أَبُو عَبْدِ الله عليه السلام وَأَنَا أُرْضِعُ أَحدَ ابْنَيَّ مُحَمَّدٍ أَوْ إِسْحَاقَ فَقَالَ:
يَا أُمَّ إِسْحَاقَ لَا تُرْضِعِيهِ مِنْ ثَدْيٍ وَاحِدٍ وَأَرْضِعِيهِ مِنْ كِلَيْهِمَا يَكُونُ أَحَدُهُمَا طَعَاماً وَالْآخَرُ شَرَاباً)[٥].
٤- وجعل الإسلام فترة الرضاع حولين كاملين،
وقال الإمام الصادق عليه السلام:
(لَيْسَ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَأْخُذَ فِي رَضَاعِ وَلَدِهَا أَكْثَرَ مِنْ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ إِنْ أَرَادَا الْفِصَالَ قَبْلَ ذَلِكَ عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا فَهُوَ حَسَنٌ وَالْفِصَالُ الْفِطَامُ)[٦].
[١] وسائل الشيعة، ج ٢١، ص ٤٤٤.
[٢] وسائل الشيعة، ج ٢١، ص ٤٤٧.
[٣] وسائل الشيعة، ج ٢١، ص ٤٥١.
[٤] وسائل الشيعة، ج ٢١، ص ٤٥٢.
[٥] وسائل الشيعة، ج ٢١، ص ٤٥٣.
[٦] وسائل الشيعة، ج ٢١، ص ٤٥٤.