الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٥١ - ٤ - أحكام النفقات
آداب الإنفاق في السُّنة:
آداب الإنفاق في السُّنة تزيد من حكمة الإنسان في إدارة البيت اقتصادياً، ونستعرض معاً طائفة منها لتكميل الفائدة:
١- يستحب القناعة بالقليل والاستغناء به، فقد جاء عَنْ الْهَيْثَمِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله عليه السلام قَالَ:
(مَنْ رَضِيَ مِنَ الله بِالْيَسِيرِ مِنَ الْمَعَاشِ رَضِيَ اللهُ مِنْهُ بِالْيَسِيرِ مِنَ الْعَمَلِ)[١].
٢- يستحب أن يكون عيش الإنسان كفافاً، فقد رُوِيَ عَنْ رَسُولِ الله صلى الله عليه واله:
(طُوبَى لِمَنْ أَسْلَمَ وَ كَانَ عَيْشُهُ كَفَافاً)[٢].
٣- استحباب القصد في النفقة وتجنب كل من الإقتار والإسراف، فقد رَوَى دَاوُدَ الرَّقِّيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله عليه السلام قَالَ:
(إِنَّ الْقَصْدَ أَمْرٌ يُحِبُّهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ وَإِنَّ السَّرَفَ أَمْرٌ يُبْغِضُهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ حَتَّى طَرْحَكَ النَّوَاةَ فَإِنَّهَا تَصْلُحُ لِشَيْءٍ وَحَتَّى صَبَّكَ فَضْلَ شَرَابِكَ)[٣].
وجاء في حديث مأثور عن أبي الحسن عليه السلام قوله:
(مَا عَالَ امْرُؤٌ فِي اقْتِصَادٍ)[٤].
٤- وليس فيما يصلح البدن سرف، وجاء في حديث مأثور عن الإمام الصادق عليه السلام:
(إِنَّمَا الْإِسْرَافُ فِيمَا أَفْسَدَ المَالَ وَأَضَرَّ بِالْبَدَنِ)[٥].
٥- ويستحب اتِّباع حد الوسط بين الإسراف والإقتار، وقد جاء في تفسير هذا الحد عن الصادق عليه السلام ما يلي: عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَمْرٍو الْأَحْوَلِ قَالَ: (تَلَا أَبُو عَبْدِ الله عليه السلام هَذِهِ الْآيَةَ (وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَاماً) [٦] قَالَ: فَأَخَذَ قَبْضَةً مِنْ حَصًى فَقَبَضَهَا بِيَدِهِ فَقَالَ عليه السلام:
هَذَا الْإِقْتَارُ الَّذِي ذَكَرَهُ اللهُ فِي كِتَابِهِ.
ثُمَّ أَخَذَ قَبْضَةً أُخْرَى وَأَرْخَى كَفَّهُ كُلَّهَا ثُمَّ قَالَ عليه السلام:
هَذَا الْإِسْرَافُ.
ثُمَّ أَخَذَ قَبْضَةً أُخْرَى فَأَرْخَى بَعْضَهَا وَأَمْسَكَ بَعْضَهَا وَقَالَ عليه السلام:
هَذَا الْقَوَامُ)[٧].
٦- ويستحب التوسعة على العيال فقد روى أبو حمزة عن الإمام علي بن الحسين عليه السلام
[١] وسائل الشيعة، ج ٢١، ص ٥٣٠.
[٢] وسائل الشيعة، ج ٢١، ص ٥٣٣.
[٣] وسائل الشيعة، ج ٢١، ص ٥٥١.
[٤] وسائل الشيعة، ج ٢١، ص ٥٥٣.
[٥] وسائل الشيعة، ج ٢١، ص ٥٥٥.
[٦] سورة الفرقان، آية: ٦٧.
[٧] وسائل الشيعة، ج ٢١، ص ٥٥٩.