الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣١٧ - أحكام الكفارات
أحكام الكفارات:
١- يشترط في الكفارة النية والتي تعني أن يكون عمله عن قصد، وأنه عن الكفارة، وبهدف التقرب إلى الله وطاعته. وإذا كانت بذمته عدة كفارات فقدَّم إحداها من دون تعيين، كفى وسقطت عنه إحدى الكفارات وبقيت البقية في ذمته، وإن كان التعيين يوافق الاحتياط الاستحبابي.
٢- في عصرنا الحاضر، حيث لا يوجد عبيد حتى يمكن تنفيذ عتق الرقبة، يتحول الواجب إلى البديل إن كانت الكفارة مرتَّبة أو مخيَّرة، فيكفِّر بالصيام أو الإطعام. أما في كفارة الجمع فإن واجب العتق يسقط ولا بديل له.
تتابع الصيام:
٣- يجب التتابع في صيام الشهرين، بمعنى عدم الفصل بينهما بإفطار بعض الأيام، ويكفي في تحقق التتابع المطلوب صيام (٣١) يوماً بشكل متتابع من صيام الشهرين، وبعد هذه المدة لا بأس بوقوع الفصل بين الأيام الباقية. وكذلك يجب التتابع في صيام الأيام الثلاثة من كفارة اليمين على الأحوط.
الإطعام:
٤- في الإطعام يجوز إشباع المساكين بتقديم الأكل لهم حتى الشبع، كما يجوز تسليم الطعام لهم أو تسليمهم قيمة الطعام مع اشتراط شراء الطعام عليهم- احتياطاً-، وفي حالة تسليم الطعام لهم قيل يجب أن يُعطى لكل مسكين مد من الطعام (حوالي ٧٥٠ غراماً) ولكن الأشبه جعل المعيار هو الإشباع سواء كان يتحقق بمدٍّ من الطعام أو بأكثر أو أقل، والأحوط إعطاء أكثر الأمرين من المدِّ والإشباع.
٥- يجب في الإطعام إشباع كل مسكين مرة واحدة، فإذا كان المطلوب إطعام ستين مسكيناً لا يكفي إطعام ثلاثين مسكيناً لكل واحد منهم مرتين.
٦- إذا كان الفقراء الذين يريد إطعامهم كباراً وصغاراً، فإن كان الإطعام بطريقة تسليم الطعام أو قيمته لهم، أُعطي الصغير مداً من طعامٍ كما يُعطى للكبير، وإن كان الإطعام بطريقة الإشباع فالاحتياط
يقتضي احتساب كل صغيرين بكبير واحد، سواء كان الإطعام يشمل الصغار لوحدهم أو كان خليطاً من الكبار والصغار.