الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣١٢ - الوصي
الوصي:
١٨- أشرنا إلى أن أحد أنواع الوصية هو أن يعهد الإنسان لغيره أن يقوم بتنفيذ وصاياه، ويقال له: (الوصيّ) أو (الموصى إليه).
١٩- ويشترط في الوصيّ أمور:
أولًا: البلوغ.
ثانياً: العقل.
ثالثاً: الإسلام.
رابعاً: أن يكون موثوقاً به.
٢٠- إذا فقد الوصي أهليته بعد موت الموصي، يرجع الأمر إلى الحاكم الشرعي حيث يقوم بتعيين شخص آخر مكانه لتنفيذ الوصية.
٢١- لا يجب على الوصيّ قبول الوصاية، بل له رفضها مادام الموصي حياً بشرط أن يبلغه خبر الرفض. أما إذا رفض الوصاية بعد موت الموصي، أو كان رفضه قبل الموت ولكن لم يبلغ خبر الرفض للموصي كانت الوصاية لازمة عليه، ووجب عليه الالتزام بها والعمل بمفادها.
٢٢- تجوز الوصيّة لأكثر من واحد، فإن صرَّح الموصي باستقلال كل واحد من الأوصياء في العمل كان لهم ذلك، وإن لم يصرِّح بالانفراد أو صرَّح بلزوم الاجتماع لم يكن لأي واحد من الأوصياء الاستقلال في العمل، وفي حالة الاختلاف يكون الحاكم الشرعي هو المرجع.
٢٣- إذا مات أحد الوصيّين أو فقد أهليته، أنفرد الآخر بالعمل ولا يعيّن الحاكم الشرعي شخصاً آخر بدلًا عنه إذا كان الظاهر أنّ كلًا منهما ينفرد بالتصرف، أما إذا عرفنا أن الوصية إلى اثنين تعني عدم كفاية الواحد، فإن الاحتياط الوجوبي- في هذه الحالة- يقتضي تعيين الحاكم لشخص آخر بدلًا من المفقود.
٢٤- لو عجز الوصي عن تنفيذ الوصية لوحده، عين الحاكم الشرعي شخصاً آخر يساعده في ذلك.
٢٥- ولو خان الوصي مسؤوليته، كان الحاكم الشرعي هو المرجع، فيحق له عزل الوصي وتعيين شخص آخر مكانه، أو ضم شخص أمين إليه يراقب تصرفاته، وذلك حسب