الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣١١ - الموصى له
الموصي:
١٤- يُشترط في الموصي- لكي تصح وصيته وتكون نافذة- شروط نبّينها حسب التفصيل الآتي:
أولًا: توافر الأهلية العامة من: البلوغ، والعقل، والقصد، والاختيار.
ثانياً: لا تصح وصية الطفل دون العشرة، أما البالغ عشراً فالأقوى- طبقاً للرأي المشهور- صحة وصيّته إذا كان عاقلًا وذلك في نطاق أعمال البر والمعروف فقط.
ثالثاً: والمجنون لا تصح وصيته حال الجنون، أما إذا كان عاقلًا فأوصى، ثم عرض عليه الجنون فلا تبطل وصيته، وكذلك الحال بالنسبة للسكران حيث لا تصح وصيته حال السكر.
رابعاً: أما السفيه، فإن وصيته المالية صحيحة ونافذة إذا كانت موافقة لما يقتضيه الرشد، أما سائر وصاياه، فإن لم تكن سفاهته إلى درجة إسقاط تصرفاته عرفاً عن الاحترام فهي نافذة أيضاً.
خامساً: ألَّا يكون مُنْتَحِراً، فإذا أقدم على فعل بهدف قتل نفسه عصياناً ثم أوصى قبل أن يموت، كانت وصيته لغواً، وعمليات الاستشهاد خارجة عن مفهوم الانتحار.
الموصى له:
١٥- يشترط في الموصى له أن يكون موجوداً حين الوصية، فلا تصح الوصية للميت، أو لما تحمله المرأة مستقبلًا، أو لمن يُوجد في المستقبل من أولاد فلان.
١٦- تصح الوصية للحمل الموجود حين الوصية حتى ولو لم تكن الروح قد ولجته بعد، فإذا وُلِدَ حياً نُفِّذت الوصية لمصلحته، أما إذا وُلِد ميتاً بطلت الوصية، وعاد المال إلى ورثة الموصي.
١٧- وتصح الوصية للكافر الذمي، وكذلك للمرتد الملي، أما الكافر الحربي والمرتد الفطري فلا تصح الوصّية لهما على الأشبه.