الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٠٧ - أحكام المسابقات
أشبه مما قد تُستحدث في المستقبل)، شريطة ألَّا تكون فيها جهة محرّمة، والأحوط أن تكون المكافأة فيها بعنوان الجعالة.
٦- تُعدُّ المسابقات الشرعية من العقود المعاوضية، وتقع بالإيجاب والقبول اللفظيين، كما تقع بالمعاطاة.
٧- يشترط في الطرفين توافر الأهلية من البلوغ والعقل والقصد والاختيار، وكذلك عدم الحجر إن كان العقد مالياً، أما إذا كان فيه مجرد الكسب كما إذا أعلنوا أنه من سَبَقَ كان له كذا ... فالظاهر جوازه للسفيه والمفلَّس، بل والطفل أيضاً.
٨- يشترط في المسابقات المشروعة ما هو آتٍ:
ألف: أن يكون المتسابقان قادرين على خوض المسابقة المعلنة، فلو كانا عاجزين عن ذلك، أو كان أحدهما عاجزاً بطل العقد.
باء: أن يكون العوض معيناً ومقدراً بما ترتفع معه الجهالة، إن كانت المسابقة معاوضية، ويجوز إجراء السبق والرماية بلا عوض. ولا فرق في جواز اشتراط وتعيين العوض في أن يكون من كلا المتسابقين، أو من أحدهما، أو من شخص آخر غيرهما، أو من بيت المال.
جيم: تعيين المسافة، وتحديد نقطة البداية ونقطة النهاية في السبق، وكذلك تعيين عدد الرميات، والهدف، وعدد الإصابة، في الرماية وكل التفاصيل الضرورية لرفع الجهالة والغرر.
دال: تعيين وسائل السبق والرماية بالمشاهدة أو بكل ما يرفع الغرر.
٩- لو جُعِلَ العوض للمسبوق بطل العقد، ولو جُعِل لأجنبيٍ غير مشارك في المسابقة بطل العقد أيضاً إن كان ذلك منافياً لمقتضى العقد.
١٠- المسابقات العنيفة مثل: المصارعة الحرة، والملاكمة، ومصارعة الثيران، وغيرها، إن كان فيها ضرر بالغ على النفس فهي حرام، أما إن لم يكن فيها ضرر بالغ ولم تتضمن اشتراطاً ومراهنة فهي حلال.
١١- لا بأس بما يُعطى للمتسابقين من الكؤوس والميداليات والجوائز النقدية وغير النقدية الأخرى، على سبيل الإهداء والترغيب وليس بناءً على اشتراط مسبق.