الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٠١ - مخالفة اليمين
الأيمان الباطلة:
٥- لا يشترط في انعقاد اليمين استخدام أحد حروف القسم المذكورة في اللغة العربية مثل: الواو والباء والتاء في: والله، بالله، تالله. بل تصح اليمين بلفظتي القسم والحلف أيضاً كقوله: أقسمت بالله، وحلفت بالله.
٦- لا تنعقد اليمين بالحلف بغير الله عز وجل، كالحلف بالنبي صلى الله عليه واله، والأئمة عليهم السلام، والملائكة، والقرآن الكريم، والكعبة المشرَّفة، وغير ذلك من المقدسات.
٧- كما لا تنعقد اليمين بالبراءة من الله سبحانه أو من الرسول صلى الله عليه واله أو من دين الله. كقوله: (برئت من دين الله إن فعلت كذا)، أو: (إن لم أفعل كذا). فلا يترتب على هذه اليمين شيء من الأحكام المذكورة.
إلا أن هذه اليمين هي بذاتها محرمة ويأثم من يحلف بها سواء كان صادقاً أم كاذباً.
٨- منع الوالد ولده، ومنع الزوج زوجته من اليمين، يبطلان يمين الولد والزوجة.
ويترتب على هذا أنه لو حلف الولد أو الزوجة على شيء دون إذن الوالد والزوج المسبق، كان للوالد والزوج حل يمينهما، وتصبح يمينهما بحلِّ الوالد والزوج لغواً لا تترتب عليها الأحكام المذكورة. أما إذا لم يصدر من الوالد والزوج منع مسبق عن اليمين، كان حلف الوالد والزوجة صحيحاً ولا يتوقف على الاستئذان.
مخالفة اليمين:
٩- إذا اجتمعت شرائط اليمين، انعقدت ووجب الوفاء بها، وحرم على الحالف حنثها أي مخالفتها، ووجبت الكفارة بالحنث، ولا تجب الكفارة إلّا إذا كان الحنث عن عمد، أما المخالفة جهلًا أو نسياناً أو اضطراراً أو إكراهاً، فلا تُعَدُّ حنثاً ولا تترتب عليها الكفارة.
١٠- إذا كانت اليمين بفعل شيء محدود بزمان أو مكان أو غير ذلك من القيود، كان الوفاء بالقسم هو العمل بالشيء مقيداً بالقيود نفسها، فإذا حلف- مثلًا- على أن يصلي صلاة الغُفيلة في ليلة الجمعة في المسجد، وجب عليه ذلك، فلو لم يصلِّها أبداً، أو صلاها في غير المسجد، أو في ليلة أخرى كان حانثاً.