الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٧٩ - ما هو الإقرار؟
القسم التاسع عشر: الإقرار
الإقرار
رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه واله أَنَّهُ قَالَ:
(إِقْرَارُ الْعُقَلَاءِ عَلَى أَنْفُسِهِمْ جَائِزٌ)[١].
وَرُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله عليه السلام أَنَّهُ قَالَ:
(المُؤْمِنُ أَصْدَقُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ سَبْعِينَ مُؤْمِناً عَلَيْهِ)[٢].
ما هو الإقرار؟
١- الإقرار هو: الشهادة بثبوت حق على النفس للآخَر أو نفي حق للنفس على الآخر.
فمثال الإقرار الأول هو أن يقول: أنا مدين لفلان بألف دينار، أو أية عبارة مشابهة تدل على إثبات حق لطرف آخر على المُقر.
ومثال الإقرار الثاني هو أن يقول: ليس لي من حق على فلان، أو: إن فلاناً ليس مديناً لي بشيء، أو أية عبارة أُخرى تدل على نفي أن يكون له حق على طرف آخر.
٢- لا يلزم أن يكون الإقرار بعبارة مستقلة تصدر من المُقِر مباشرة، بل من الممكن استفادة الإقرار من محاورة بين طرفين، كما لو قال شخص لآخر: (إنني أطلب منك ألف دينار، فأجابه الآخر: نعم)، كان ذلك إقراراً منه، وهكذا ...
٣- الإقرار مقبول بأية لغة كان، حتى ولو كان بغير لغة المتحدث إذا كان يعرف معنى ما يتلفظ به من اللغة الأخرى.
[١] وسائل الشيعة، ج ٢٣، ص ١٨٤.
[٢] وسائل الشيعة، ج ٢٣، ص ١٨٤.