الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٧٨ - مسائل متفرقة
١٤- إذا مات المودِع وجب على المودَع رد الوديعة فوراً إلى الوارث أو وليه (إن كان الوارث قاصراً) أو- على الأقل- إخباره بذلك. فإن أهمل من غير مبرر شرعي كانت عليه مسؤولية حدوث أية أضرار أو خسارة أو تلف.
١٥- وإذا مات المودَع تحوّلت الوديعة إلى أمانة بيد وارثه أو ولي الوارث (إذا كان قاصراً) ووجب عليه الرد فوراً إلى مالك الوديعة أو إخباره بذلك.
١٦- إذا ظهرت للمودَع مضاعفات مَرَضِيّة تدل على اقتراب موته (كإصابته بمرض مميت لا علاج له مثل السرطان) وجب عليه رد الوديعة إلى مالكها أو وكيله إن لم يكن على ثقة من وصول الأمانة إلى أهلها بعد وفاته. أما إذا كان على ثقة من ذلك كفى الوصيّة بردها، وإن كان الاحتياط الاستحبابي يقتضي المبادرة إلى الرد إن استطاع.
مسائل متفرقة:
الأولى: لو أودع شخص شيئاً مغصوباً أو مسروقاً عند آخر، لم يجز للمودَع رده إليه مع الإمكان، بل يجب عليه رده إلى مالكه إن كان يعرفه، وإلّا فيتعامل معه معاملة مجهول المالك.
الثانية: إذا كان للوديعة نتاج كالثمر بالنسبة للبستان، واللبن والولد بالنسبة للحيوان، فإن النتاج يكون للمودِع مبدئياً، إلا إذا اشترط أن يكون للمودَع.
الثالثة: يجوز إيداع الوديعة عند شخص آخر أمين بإذن المالك.
الرابعة: الوديعة ليست خاصة بالأموال المنقولة، بل حتى غير المنقولة يصح إيداعها كالعقارات والأراضي.
الخامسة: عقد الوديعة في الأساس عقد تبرعي بلا أجر، ولكن يجوز أن يكون بأجر حسب اتفاق الطرفين.
السادسة: الأموال التي يتم إيداعها في المصارف أو عند الصرافين أو عند غيرهما، الظاهر ليس المقصود حفظ ذاتها وأعيانها، بل المطلوب حفظ ماليتها، فيجوز للمودَع التصرف في الأموال ودفع غيرها عند المطالبة، إلا إذا اشترط المودِع حفظ نفس النقود المودعة بذاتها.