الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٦١ - مستثنيات الدين
٣١- لو كان المدين قادراً على أداء الدين الذي حان أجله ولكنه امتنع عن ذلك دون أي مبرر مقبول شرعاً، ولم يمكن إجباره، جاز للدائن أن يأخذ من أموال المدين بمقدار دينه بأي شكل من الأشكال، وهو ما يسمى بالمقاصة، ولا يشترط في ذلك مراجعة الحاكم الشرعي إذا كان مبرر المقاصّة قد تحقق فعلًا.
٣٢- لو انقطعت أخبار الدائن بشكل كامل بحيث لم يعد المدين يعرف شيئاً عنه، وجب عليه إضمار نية القضاء والوصية به عند اقتراب وفاته.
ولو تيقن المديون بموت الدائن، وجب تسليم الدَّيْن إلى ورثته. وفي حالة عدم معرفتهم، أو عدم التمكن من العثور عليهم والاتصال بهم، أو إيصال الدَّيْن إليهم بأي شكل من الأشكال، وجب عليه التصدق به.
مستثنيات الدَّيْن:
٣٣- يجب على المدين عند مطالبة الدائن بدينه- إذا كان الدَّيْن حالًا- أو عند حلول الأجل- إذا كان مؤجّلًا- أن يسعى في أداء الدين بكل وسيلة ممكنة، فإذا لم يكن المال المطلوب متوافراً عنده، ولكن كان باستطاعته بيع سلع وأمتعة وعقارات زائدة عن حاجته أو كانت له ديون على آخرين وكان بإمكانه استيفاؤها، أو كانت له أملاك يؤجرها، وجب عليه جمع المال المطلوب لأداء الدين من الموارد المذكورة أو ما أشبه.
٣٤- ولكن يُستثنى من ذلك ما يلي:
ألف: الدار السكنية التي يسكنها هو وأعضاء عائلته الذين تجب عليه نفقتهم.
باء: ثيابه التي يحتاجها، حتى تلك التي يستخدمها للتجمل والحاجات الكمالية.
جيم: وسيلة النقل التي يحتاج إليها (من الدراجة والسيارة والقارب وغيرها).
دال: ضروريات المعيشة من أثاث ولوازم البيت، ولوازم وأجهزة المطبخ وغير ذلك من المستلزمات المعيشية.
هاء: ما يحتاجه من المكان واللوازم والتجهيزات والأثاث لاستضافة ضيوفه.
واو: الكتب العلمية وكل مستلزمات الدراسة والتعلم إذا كان ممن يشتغل بذلك.
٣٥- تُعَدُّ المذكورات من مستثنيات الدَّيْن التي لا يجب عليه بيعها من أجل تسديد دينه، وينبغي أن يراعي في كل ذلك مقدار الحاجة بما يتناسب ووضعه المعيشي ومكانته الاجتماعية بحيث لو كُلِّفَ ببيعها لأصبح هو أو من يعيلهم في عسر وضيق.