الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٦ - ٣ - العدل في الجزاء والمسؤولية
ألف: أن يكون الحاكم محترماً ومحبوباً عند جميع أبناء البلد.
باء: أن يكون الحكم الذي يصدره الحاكم محترماً عند الجميع، ولا يجد أحدٌ حرجاً في قلبه تجاهه.
جيم: أن يكون الحاكم بنفسه مقداماً في تطبيق الأحكام على نفسه وعلى غيره، فلا يُداهِن أحداً في حكم الله تعالى.
٣- على المسلمين التمسك بعدالة الإسلام في الصراع الداخلي حسب التفصيل التالي:
ألف: يسعى جميع المسلمين، وبالذات القيادات السياسية والدينية منهم، نحو إخماد الصراع بالصلح القائم على رضا الطرفين.
باء: ترعى الآمة تطبيق بنود الصلح، فإن بغت إحدى الطائفتين المتحاربتين على الأخرى، فلابد من مواجهة الفريق الباغي بكل وسيلة ممكنة.
جيم: تُصلح قيادة الأمة بين الطرفين بالعدل، ولا تبخس حتى حقوق الطرف الباغي، بل تقسط بأداء حقوقهم جميعاً.
٤- على المسلمين ألَّا يخرجوا من إطار العدالة والقسط عند جهاد الأعداء، وذلك بالالتزام بالأحكام التالية التي أمر بها الإسلام:
ألف: ألَّا يقاتل المسلمون إلا الذين يقاتلونهم أو يظاهرون عليهم.
باء: أما الذين لم يقاتلونا في الدين ولم يُخرجونا من ديارنا، فيجوز لنا أن نبرّهم ونقسط إليهم.
جيم: لا يجوز الاعتداء على أحد، إلا عندما يعتدي علينا.
دال: ويجب عند رد الاعتداء التقيد بحدود التقوى، فلا يجوز تجاوز الحد في الاعتداء، بل رده بقدره فقط.
٣- العدل في الجزاء والمسؤولية:
قال الله سبحانه: (إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لأَنفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيراً) [١].
بصيرة الوحي:
ويتجلى العدل الإلهي في سنة المسؤولية والجزاء، فالإنسان مسؤول عن فعله ومجزي به،
[١] سورة الإسراء، آية: ٧.