الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٥٣ - أهلية المتعاقدين
القسم الرابع عشر: الهبة
الهبة
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام- فِي حَدِيثٍ- قَالَ:
(الْهِبَةُ وَالنِّحْلَةُ يَرْجِعُ فِيهَا إِنْ شَاءَ، حِيزَتْ أَوْ لَمْ تُحَزْ، إِلَّا لِذِي رَحِمٍ فَإِنَّهُ لَا يَرْجِعُ فِيهِ)[١].
ما هي الهبة؟
١- الهبة هي: تمليك شيء للغير بلا عوض.
٢- والهبة عقد يفتقر إلى الإيجاب والقبول، ولم يحدد الشرع ألفاظاً خاصة لذلك، بل يكفي كل لفظ يدل على الهبة والتمليك بلا عوض، وفي جانب القبول تكفي كل عبارة تكشف عن الرضا وتَقَبُّل الهبة. وإذا سلَّم الواهب الشيءَ الموهوب وتسلّمه الموهوب له وقعت الهبة وإن لم يصدر منهما كلام.
أهلية المتعاقدين:
٣- يشترط توافر الأهلية العامة في الواهب والموهوب له، وذلك بالبلوغ والعقل القصد والاختيار.
٤- وإضافة إلى ذلك، يُشترط في الواهب ألَّا يكون محجوراً عليه بسبب السفه أو الإفلاس.
٥- ولا بد أن يكون الواهب مالكاً لما يهب. أما هبة مال الغير، فلا تصح إلا بإذن المالك السابق على الهبة، أو إجازته اللاحقة.
[١] وسائل الشيعة، ج ١٩، ص ٢٣١.