الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٤٩ - أحكام الضمان
والاستقرار، كما لو كان شخصان قد اتفقا على القرض وعلى كل التفاصيل ولم يبق إلا ضمان شخص ثالث للمدين فالأشبه في مثل هذه الحالة صحة الضمان أيضاً.
الرابع: أن يكون الضمان معلوم التفاصيل، وذلك بما يلي:
ألف: أن يكون الدَّيْن المضمون محدداً، فلا يصح أن يضمن أحد بعض ديون الشخص من دون تحديد. بلى يجوز أن يضمن ديونه المعلومة عند الله، والأولى في الضمان الإذني تحديده تجنباً للغرر.
باء: أن يكون المضمون عنه معيناً، فلا يصح أن يضمن دين أحد المديونين.
جيم: أن يكون المضمون له معيناً، فلا يصح أن يضمن ديناً لأحد الأشخاص الدائنين على مديون معين. بلى يجوز أن يضمن كل ديونه على الناس أو كل ما للناس عليه لأنه يتحدد بعدئذٍ.
أحكام الضمان:
٩- إذا أسقط المضمون له (الدائن) الدَّيْن عن الضامن، سقط الدَّيْن عنه وعن المضمون عنه (المدين) وبرئت ذمتهما. أما إذا أسقط الدَّيْن عن ذمة المضمون عنه، فإن كان المقصود إسقاط الدَّيْن الذي كان في ذمته سابقاً وقبل الضمان، برئت ذمته وذمة الضامن، أما إذا لم يقصد ذلك فلا تأثير لهذا الإسقاط بالنسبة للضامن.
١٠- لا يجوز للضامن فسخ الضمان حتى لو كان الضمان بإذن المضمون عنه ثم تبين إعساره وعدم قدرته على تسديد شيء للضامن.
١١- كذلك لا يجوز للمضمون له فسخ الضمان ومطالبة المدين بالدَّين، وذلك في حالتين:
الأولى: في حالة قدرة الضامن على تسديد الدَّيْن حين العقد.
الثانية: في حالة عجز الضامن عن التسديد حين العقد، ولكن المضمون له كان عالماً بهذا الوضع ومع ذلك رضي بالضمان.
١٢- أما في حالة إعسار الضامن وعدم قدرته حين العقد على التسديد، وجهل المضمون له بذلك، يجوز للأخير الفسخ.
١٣- يجوز للضامن والمضمون له اشتراط الخيار في الضمان.
١٤- إذا كان الضمان بموافقة ورضا المضمون عنه، فإن الضامن يحق له مطالبة المضمون