الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٤٥ - أحكام الكفالة
فرع:
٥- إذا كانت الكفالة تقتضي إحضار من عليه حق مالي، فهل يشترط العلم بمبلغ ذلك المال؟.
إن كان مقتضى العقد الوفاء بالدين عند فرار المكفول، فلابد أن يكون المبلغ معلوماً بما يرفع الجهالة التي لا يقدم العقلاء عليها عادة، بلى لا يجب العلم بكل خصوصيات المال.
أحكام الكفالة:
٦- لا تصح كفالة من صدر بحقه حكم شرعي بعقوبة من حد أو تعزير، بحيث تتسبب الكفالة في تعطيل إقامة الحدود أو حتى تأخيرها.
٧- لو امتنع الكفيل عن إحضار المكفول، فإن كانت الكفالة مالية كفى أداء المال، وإن كانت الكفالة تتطلب إحضار المكفول نفسه، لم يكتف بأداء المال ولو كان له بدل مالي اضطراري، مثل الدية ممن وجب عليه القصاص في الجرائم على النفس أو الأعضاء، بل يحق للمكفول له المطالبة بحبسه عند الحاكم حتى يحضره.
٨- بما أن خصوصيات الكفالة تختلف جداً من حيث ما على الكفيل من وقت الإحضار ومحله، وما يلزم عند التنصل من التزاماته، وما يجب عند عدم قدرته وما أشبه، فإن على الكفيل والمكفول له أن يتفقا سلفاً على كل الأمور التي تختلف بها الأغراض العقلائية، ويسبب إهمالها جهالة وغرراً وتنازعاً، فإن لم يفعلا فإن عقد الكفالة يكون مظنّة البطلان، لأنه عقد غرري.
٩- إن لم يُحضر الكفيلُ المكفولَ في قضية مالية، واضطر لدفع المال بدلًا عنه، فإذا كان المكفول قد أذن للكفيل بالأداء، كان للكفيل الرجوع على المكفول ومطالبته بالمال الذي دفعه عنه، أما إذا لم يكن قد أذِنَ له بالكفالة أساساً أو بالأداء، لم يكن له المطالبة بما أدّاه.
١٠- إذا كانت الكفالة بإذن المكفول، فإنه يتحمل مسؤولية كافة الأضرار التي قد يتحملها الكفيل بسبب الكفالة عرفاً. أما إذا كانت الكفالة بغير إذنه فلا يجب عليه شيء ولا على المكفول له تجاه الكفيل.
١١- يجوز اشتراط عوض وأجرٍ في الكفالة، سواء كان العوض على المكفول أو المكفول له أو طرف آخر لا دخل له في الكفالة.
١٢- مَنْ أطلق مديناً من دائنه بالقوة والإكراه كانت عليه مسؤولية إحضاره أو أداء ما