الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٤٢ - أحكام متفرقة
أحكام متفرقة:
٢١- يجوز أن تكون الوكالة تبرعية دون أجر، أو أن تكون بأجر، فإذا كانت الثانية فإن الوكيل يستحق الأجر بعد تنفيذ موضوع الوكالة، إلا إذا كان الاتفاق بين الطرفين يقضي بطريقة أخرى في إعطاء الآجر، فيُعمل حسب الاتفاق.
٢٢- الوكيل أمين بالنسبة إلى ما وضعه الموكِّل تحت تصرفه من مال، أو سلعة، أو عقار أو ما أشبه، فلا يكون ضامناً عند التلف إلا إذا كان التلف مستنداً إلى تعديه أو تفريطه.
٢٣- إذا كانت الوكالة بشأن شراء شيء أو بيعه، فهل يجوز أن يبيع ذلك الشيء لنفسه، أو يشتريه من نفسه؟ تواجه المسألة هنا عدة حالات:
ألف: إن كان العقد يصرِّح بأن يكون البيع أو الشراء من غير الوكيل، لم يجز للوكيل البيع أو الشراء من نفسه.
باء: وإن كان العقد صريحاً في التعميم (أي السماح له بالبيع والشراء سواء من نفسه أو من غيره) جاز له ذلك.
جيم: أما إذا كان العقد مطلقاً، أي لم تكن فيه أية إشارة إلى هذا الأمر لا سلباً ولا إيجاباً، كما لو قال الموكِّل: أنت وكيل عني في شراء البضاعة الكذائية، أو بيع السلعة الكذائية، فإذا كان العرف يرى أن الوكالة تعني عدم شراء أو بيع الوكيل من نفسه فإن الاحتياط الوجوبي يقتضي عدم ذلك.
٢٤- تثبت الوكالة بما يلي:
ألف: بالعلم.
باء: بالبينة الشرعية.
جيم: بإقرار الموكِّل.
دال: بكل ما يورث الوثوق والاطمئنان العرفي بصدق مدعي الوكالة، مثل الوكالات المكتوبة المتداولة اليوم والمصدَّقة من الدوائر الرسمية بما يفيد الاطمئنان والوثوق.