الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٣٤ - شروط الصحة
القسم التاسع: المساقاة
المساقاة
رُوِيَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله عليه السلام قَالَ: (سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُعْطِي الرَّجُلَ أَرْضَهُ وَفِيهَا مَاءٌ وَنَخْلٌ وَفَاكِهَةٌ، فَيَقُولُ اسْقِ هَذَا مِنَ المَاءِ وَاعْمُرْهُ وَلَكَ نِصْفُ مَا أَخْرَجَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْهُ.
قَالَ عليه السلام:
لَا بَأْس)[١].
ما هي المساقاة؟
١- المساقاة هي: عقد بين صاحب الأصول الثابتة (من الأشجار أو النخيل) وبين العامل على سقيها وإصلاحها على أن يكون الحاصل بينهما حسب الاتفاق [٢].
٢- المساقاة عقد لازم من الطرفين، لا يحق لأي واحد منهما الفسخ دون مبرر مقبول شرعاً، وسنشير إلى ذلك بعد قليل.
شروط الصحة:
٣- ويشترط في صحة المساقاة أمور، هي التالية:
أولًا: التراضي (ويكشف عنه الإيجاب والقبول) كما ذكر في المزارعة.
ثانياً: أهلية المتعاقدين كما ذُكِر في المزارعة أيضاً.
[١] من لايحضره الفقيه، ج ٣، ص ٢٤٤.
[٢] ليس المقصود من هذا العقد هو السقي فقط، وإنما كل عمل تحتاج إليه الأصول لكي تنمو من: السقي، والتهذيب، والتسميد والإصلاح وما شاكل.