الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٢٨ - فسخ الجعالة
تطبع من ذلك البحث أو الدراسة مثلًا.
باء: ويصح أيضاً أن يُجعل للعامل ما يحصل عليه زيادة على رأس المال المطلوب من العمل، كما لو قيل للعامل: بِع هذه السيارة بما لا يقل عن عشرة آلاف، ولك ما زاد عن المبلغ المذكور.
جيم: إذا كانت المكافأة مجهولة، وقام العامل بالعمل استحق أجرة المثل التي تناسب العمل عرفاً.
دال: لا يجب أن تكون المكافأة ممن تعود فائدة الجعالة إليه، فقد يُعلن شخص أنه يدفع أجرة معينة لمن يقوم بخدمة معينة لشخص ثالث.
الجعالة والتبرع:
١٢- إذا جعل شخص مكافأة على عمل، ولكن كان أحد الأشخاص قد قام بالعمل قبل الإعلان عن الجعالة، أو كانت الجعالة موجهة لشخص معين فقام بتنفيذ العمل شخص آخر، فما هو الحكم في مثل هذه الحالات؟ وهل يستحق العامل شيئاً؟.
الظاهر: استحقاق العامل في مثل هذه الحالات، أجرة المثل بشرطين:
الأول: ألَّا يكون قيامه بالعمل بقصد التبرع.
الثاني: أن يكون عمله محترماً لدى العرف ومستحقاً للجزاء. فلو بادر شخص لإنقاذ مال شخص آخر من السرقة أو التلف، وقد تضرر بعمله هذا، أو بذل من أجله جهداً يستحق الجزاء والمكافأة عرفاً، ولم يكن متبرعاً بعمله، فالعرف يرى أن جزاءه الإحسان إليه، حتى ولو لم تكن هناك جعالة عند قيامه بالعمل، أو لم تكن الجعالة موجهة إليه، والأحوط التراضي.
تعدد العامل:
١٣- لو قام بالعمل عدد من الأشخاص، استحقوا جميعاً المكافأة، فإذا كانت جهودهم متساوية قُسِّمت بينهم بالسوية، وإن اختلفت قسِّمت بينهم بالنسبة.
فسخ الجعالة:
١٤- الجعالة عقد جائز من الطرفين قبل إتمام العمل، حيث باستطاعة الجاعل كما العامل فسخ الجعالة.