الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢١٩ - الإتلاف والضمان
إذا شرط عليه استخدام المبنى للسكن، فلا يجوز استخدامه للأغراض التجارية.
وإذا خالف المستأجِر شروط الانتفاع، فاستخدم الشيء المؤجَّر في غير ما حدد له، كان عليه أن يدفع أكثر الأجرتين: الأجرة المتفق عليها في العقد، أو الأجرة العرفية المتناسبة مع هذا الانتفاع (أي: أجرة المثل).
٣- المحافظة على الشيء المؤجَّر وعدم التفريط به، أو تجاوز الحدود المسموح بها في الانتفاع به، فمن استأجر بيتاً- مثلًا- لا يحق له أن يغسل الجدران المجصَّصة التي تتضرر بالماء، أو الأبواب الخشبية التي يتلفها الماء، كما لا يجوز له- مثلًا- أن يهمل إصلاح الأنابيب التي تتسرب منها المياه حيث تؤدي إلى خراب المبنى .. وما شاكل ذلك.
٤- رد الشيء المؤجَّر سليماً وفي الوقت المحدد إلى المالك أو وكيله.
تلف الشيء المؤجَّر:
١- إذا تلف الشيء المؤجَّر (كانهدام البيت، أو احتراق السيارة) قبل أن يستلمه المستأجر، بطلت الإجارة.
٢- وكذلك تبطل الإجارة إذا تلف بعد الاستلام مباشرة وقبل أن يجد المستأجر فرصة الاستفادة منه.
٣- أما إذا تلف الشيء المؤجَّر بعد الانتفاع به مدة من الزمن، فإن الإجارة تبطل بالنسبة للفترة الباقية، ويستحق المؤجِّر من الأجرة بنسبة فترة الانتفاع قبل التلف.
٤- وإذا تلف قسم من الشيء المؤجَّر، فإن الإجارة تبطل بنسبة التالف (مثلًا: إذا استأجر بيتاً فانهدم نصفه، تبطل الإجارة في النصف وتبقى صحيحة في النصف الآخر) ولكن هذا المتغير الجديد يمنح المستأجِر حق الفسخ بسبب تبعّض الصفقة، إذ قد لا يكون النصف مفيداً له.
الإتلاف والضمان:
١- يد المستأجر أمينة، ولذلك فهو لا يضمن تلف الشيء المؤجَّر أو إصابته بعيب، ما لم يكن هو السبب في ذلك بالتعدي (كتخريب جانب من الدار عمداً) أو التفريط (كالتساهل في إشعال نار في مكان غير مناسب داخل البيت مما أدى إلى نشوب حريق وإتلاف المبنى).
٢- إذا اشترط المؤجِّر على المستأجِر ضمان تلف الشيء المؤجَّر أو إصابته بعيوب حتى في حالة عدم التعدي أو التفريط، فالأقرب صحة الشرط واستقرار الضمان، وإن كان الأوْلى التراضي.