الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢١٦ - خامسا الأجرة
جزئياً، إلّا أن عينها تظل باقية ويمكن إعادتها لمالكها. وكذلك الأمر بالنسبة إلى المباني، ووسائط النقل، والأجهزة، والمعدات، والآلات، وما شابه.
٨- أن يكون الشيء المؤجَّر مما يمكن الانتفاع به في المجال المقصود في عقد الإجارة، فمثلًا: الأرض الصحراوية الجافة التي لا يصل إليها الماء ولا تسقيها الأمطار بقدر الكفاية، لا تصح إجارتها للزراعة.
رابعاً: المدة:
١- يشترط في المدة- إذا كانت من مقومات الإجارة، كإجارة العقارات- تحديدها بتقدير دقيق ومعلوم، كتحديدها بأيام مضبوطة أو أسابيع أو أشهر أو سنوات.
٢- لو أجر الشيء كل يوم بدينار (كغرف الفنادق، مثلًا، والمقاعد في سيارات الأجرة، والألعاب في المدن الترفيهية، وهكذا ...) من دون تحديد عدد الأيام، فهل تصح الإجارة أم لا؟.
الأقوى صحة هذه الإجارة، حيث لا غرر فيها ولا ظلم، وهو عقد إجارة عرفاً.
٣- لا يشترط في مدة الإجارة، أن تكون متصلة بالعقد، بل يجوز أن تبدأ مدة الإجارة بعد فترة محددة من العقد، مثلًا: يجوز أن يؤجِّر البيت في أول محرم على أن تبدأ مدة الإجارة من أول صفر.
٤- إذا لم يتعرض الطرفان إلى هذا الأمر في العقد، وكانت الإجارة مطلقة، فالظاهر أن مدة الإجارة تبدأ بعد العقد مباشرة وبلا فصل.
٥- إذا أجَّرَ الشيء (العقار، مثلًا) لفترة زمنية محددة (لسنة واحدة) يجوز أن يوكل المستأجر لتجديد العقد بعد انتهاء السنة، أو الاتفاق في العقد على التجديد التلقائي إذا لم يخبر أحدهما الآخر بعزمه على العدم.
خامساً: الأجرة:
الأجرة، هي العوض (أو الثمن) الذي يدفع بإزاء المنفعة التي يحصل عليها المستأجر من الشيء المؤجَّر.
وتشترط فيها كل الشروط العامة من: المالية، والحلية، والإطلاق، والملكية التي ذُكرت فيما سبق، إضافة إلى الوضوح والمعلومية من خلال الوصف أو المشاهدة أو بيان التقديرات اللازمة من الكيل أو الوزن أو العد أو ما شاكل.