الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢١ - ٦ - الأمن العلمي والثقافي
ألف: التوكل على الله، والصبر على أذى الكفار، والاستعانة بالله على ما يصفون، وعدم الخوف من لومة اللائمين.
باء: التقوى وتنفيذ ما أمر الله به، ورص الصفوف، والتواصي بالحق والصبر، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
رابعاً: ويجب على المؤمنين، سواء في أيام الهدنة أو أيام الصراع مع الطاغوت، تطبيق ما استطاعوا من تعاليم الدين؛ مثل إقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، ومثل احترام شعائر الله والشهر الحرام، والهدي والقلائد، واحترام المسجد الحرام، واحترام مساجد الله جميعاً.
٦- الأمن العلمي والثقافي:
قال الله سبحانه: (وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَاماً (٧٢) وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمّاً وَعُمْيَاناً) [١].
بصيرة الوحي:
لا يسود الأمن والسلام أمة لا قيمة للكلمة عندها. إن الكلمة أمانة على الإنسان، فإذا عَبّرتْ عما في الضمير ولم تشهد الزور ولم تكن أداة اللغو أو اليمين الكاذبة، ولم تكتم الحق، فقد أداها وكانت الكلمة وسيلة الأمن، وإلا فإنها تصير أداة هدم وفساد.
الأحكام:
١- يجب علينا أن نشيع السلام بالكلمة. فالسلام تحية أهل الجنة، وهو شعار المسلمين عند تلاقيهم، وحتى عند مخاطبة الجاهل يقول المؤمن: (سَلامٌ عَلَيْكُمْ لا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ) [٢].
٢- وعلى المؤمن أن يترك اللغو، ويعرض عن مجالس المكذبين بآيات الله، ولا يشترك في غيبة أو تهمة أو نميمة، ولا يفيض فيما يفيض فيه أهل الباطل.
٣- وعلينا أن نقيم- بكلماتنا- الشهادة لله، ولا نشهد بالزور، ولا نشهد الزور، ونستفيد من كلماتنا في إقامة القسط، وإزالة الباطل والظلم.
٤- وعلى المؤمن تجنب اليمين الكاذبة لأنها تدع البلاد الآمنة بلاقع، وإطاعة لله
[١] سورة الفرقان، آية: ٧٢- ٧٣.
[٢] سورة القصص، آية: ٥٥.