الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٠٤ - توزيع الربح أو الخسارة على الشركاء
إدارة الشركة والعمل فيها:
٦- إذا تم في عقد الشركة تعيين عمل بعض أو جميع الشركاء بشكل انفرادي ومستقل، أو بشكل جمعي فهو المتبع ولا يجوز مخالفة ذلك، وكذلك الأمر بالنسبة إلى كيفية إدارة الشركة.
٧- أما إذا لم يتم تعيين ذلك، فلا يجوز لأحد من الشركاء أو غيرهم مزاولة أي عمل أو تصرف في رأس المال إلا بإذن سائر الشركاء.
وبشكل عام، فإن كل عمل أو تصرف في الشركة وأموالها، وتفاصيل العمل من التجارة والبيع والشراء والاستيراد والتصدير، وكون المعاملات نقدية أو مؤجلة، وغير ذلك من التفاصيل، ينبغي أن يكون كل ذلك بإذن الشركاء جميعاً.
٨- ويمكن أن يكون الإذن عاماً وشاملًا (كما لو تم تخويل أحد الشركاء أو شخص آخر من غيرهم لإدارة الشركة حسب ما يتفق عليه الشركاء في العقد وحسب العرف الخاص بكل شركة ومنطقة).
٩- إذا خالف العامل في الشركة أو المدير أو مجلس الإدارة ما شُرط عليه في عقد الشركة، أو تعدى في تصرفاته عن الحدود المتعارفة، كان ضامناً للخسارة والتلف.
١٠- إذا كان الإذن في التصرف للعامل أو المدير أو مجلس الإدارة عاماً ومطلقاً، فإن الاحتياط يقتضي مراعاة مصلحة الشركة في التصرفات.
١١- يد العامل والإدارة، يد أمينة، ولذلك فإن الشركة إذا واجهت خسارة أو تلفاً دون تقصير أو تجاوز للحدود، فلا ضمان في البين.
توزيع الربح أو الخسارة على الشركاء:
١٢- إذا لم يتطرق عقد الشركة إلى كيفية توزيع الأرباح أو الخسائر، فإن التوزيع يتم بالتساوي في حالة تساوي حصص الشركاء في رأس المال، وبالنسبة في حالة تفاوت الحصص (فإذا كانت مساهمة أحد الشركاء في رأس المال بنسبة ٥٠% والثاني بنسبة ٢٠% والثالث بنسبة ٣٠%، فإن حصصهم من الربح أو الخسارة تكون بالنسب نفسها أيضاً).
١٣- وإذا كان أحد الشركاء أو عدد منهم يعمل في الشركة إضافة إلى مساهمته في رأس المال، فإن كان العمل مؤثراً في نشاطات الشركة بشكل ملحوظ، استحق نسبة تعادل عمله من الربح حسب ما يحدده العرف الخاص، هذا في حالة عدم تطرق العقد لكيفية التعامل مع مثل هذا الوضع.