الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٩٤ - أحكام الشفعة
المشاعة من الطريق، فهنا يَثبت حق الشفعة للجار المشارك في الطريق، فله المطالبة بالشفعة وتملك الدار والطريق معاً.
٧- الشفعة فورية، فإذا علم الشريك ببيع حصة شريكه، كان له المطالبة بالشفعة فوراً. أما إذا ماطل وتأخر في المطالبة بها دون وجود أي عذر شرعي أو عرفي، فقد أسقط حقه، وبطلت الشفعة.
٨- لا يشترط حضور الشريك لاستحقاق الأخذ بالشفعة، بل لو كان غائباً ثبتت له الشفعة، ويحق له المطالبة بها بعد اطلاعه على البيع، حتى ولو مرت فترة طويلة، شريطة عدم إلحاق الضرر بالمشتري بغيبته. وفي مثل هذه الصورة فإن الاحتياط يقتضي المصالحة.
٩- لا يحق للشفيع أن يبعِّض الصفقة الواحدة، فيأخذ بعض المبيع بالشفعة ويترك الباقي. بل عليه إما أن يستفيد من حقه في جميع المشفوع به فيأخذ كل المبيع بالشفعة، أو يدع الجميع للمشتري.
١٠- على الشفيع إنْ أَخَذَ بالشفعة أن يدفع كل الثمن الذي دفعه المشتري دون زيادة أو نقصان، وإذا كان الثمن مؤجلًا جاز له الأخذ بالشفعة بالثمن المؤجّل نفسه، وفي هذه الحالة يحق للمشتري إلزام الشفيع بإحضار كفيل.