الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٦٣ - ٦ - بيع الأسلحة للعدو
٢- ويحرم التكسّب بالغناء بأي شكل من الأشكال، من أخذ الأجرة على أدائه، وصنع وبيع آلاته، وأخذ الأجرة عليها وسائر العقود التي يقع الغناء محلًا لها.
٣- كذلك تحرم الأشرطة الصوتية والتصويرية والأقراص الممغنطة التي تحتوي على الغناء، تحرم تداولًا، وإنتاجاً، وبيعاً، وشراءً، وأجرة، وكل أنواع التعاقد عليها.
٤- المشهور: استثناء غناء المغنيات في الأعراس النسائية بشرط ألَّا يتخلله محرم آخر كاختلاط الرجال بالنساء، أو القول المحرم، أو ما شاكل ذلك. ولكن الأحوط تركه أيضاً.
٥- العرف هو المعيار للتمييز بين الغناء وغيره إذا اشتبه علينا الأمر.
٦- بيع الأسلحة للعدو:
قال الله سبحانه: (.. وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) [١].
رُوِيَ عَنْ الإمَامِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام فِي وَصِيَّةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه واله لِعَلِيٍّ عليه السلام قَالَ: (يَا عَلِيُّ كَفَرَ بِالله الْعَظِيمِ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ عَشَرَةٌ: الْقَتَّاتُ،- إِلَى أَنْ قَالَ- وَبَائِعُ السِّلَاحِ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ) [٢].
الأحكام:
من الأمور المهمة والمثارة في العصر الحاضر، أكثر مما سبق من الأزمنة، هو ما يتعلق بتجارة الأسلحة والمعدات الحربية، فما هي حدود ذلك؟.
١- إذا كان التعاقد على تصدير الأسلحة والمعدات والأجهزة الحربية إلى جهة معينة (حكومات، أو منظمات، أو أفراد) يؤدي إلى مساندة وتقوية جبهة الباطل ضد الحق (كأعداء المسلمين الذين يعدون أنفسهم لمحاربة المسلمين) فلا يجوز ذلك، لأنه من أبرز مصاديق الإعانة على الإثم والعدوان.
٢- لا يختلف هذا الحكم بين حالة قيام الحرب فعلًا أو حالة الهدنة والصلح إذا كان معسكر الباطل يخزنها لمواجهة المسلمين في المستقبل.
٣- لا يشترط في الحرمة أن يكون المصدِّر قاصداً للتعاون على الإثم والعدوان، بل
[١] سورة المائدة، آية: ٢.
[٢] وسائل الشيعة، ج ١٧، ص ١٠٣.