الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٣١ - أحكام عامة في المكاسب
القسم الأول: أحكام عامة في المكاسب
أحكام عامة في المكاسب
١- أحكام عامة في اكتساب الرزق:
قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه واله:
(الْعِبَادَةُ سَبْعُونَ جُزْءاً أَفْضَلُهَا طَلَبُ الْحَلَالِ)[١].
وقال الإمام الصادق عليه السلام:
(لَا خَيْرَ فِيمَنْ لَا يُحِبُّ جَمْعَ الْمَالِ مِنْ حَلَالٍ يَكُفُّ بِهِ وَجْهَهُ وَيَقْضِي بِهِ دَيْنَهُ وَيَصِلُ بِهِ رَحِمَهُ)[٢].
وقال عليه السلام:
(لَيْسَ الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا بِإِضَاعَةِ الْمَالِ وَلَا تَحْرِيمِ الْحَلَالِ، بَلِ الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا أَنْ لَا تَكُونَ بِمَا فِي يَدِكَ أَوْثَقَ مِنْكَ بِمَا عِنْدَ الله عَزَّ وَ جَلَ)[٣].
الأحكام:
١- العمل الاقتصادي واكتساب الرزق والمعيشة للاستغناء عما في أيدي الناس، من المستحبات المؤكدة في الشريعة الإسلامية، ولا سيما إذا كان بهدف التوسعة على العائلة، والقيام بالمسؤوليات الاجتماعية كفعل الخيرات والإنفاق في سبيل الله.
٢- ولا ينبغي للإنسان ترك النشاط الاقتصادي بذريعة الزهد في الدنيا فإن التوازن في الحياة بين الشؤون المادية والاهتمامات الأخروية هو الذي يحبذ إليه الشرع، فالعمل الدنيوي المعتدل إذا كان بوسائل وأهداف مشروعة يعد من ممهدات الآخرة، كما تشير الروايات الشريفة.
[١] وسائل الشيعة، ج ١٧، ص ٢١.
[٢] وسائل الشيعة، ج ١٧، ص ٣٣.
[٣] وسائل الشيعة، ج ١٧، ص ٣٥.