الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٩٦ - ثانيا أحكام الشكوك والخلل
سجود السهو:
تجب سجدتا السهو بعد الصلاة للأسباب التالية:
الأول: التكلم سهواً.
الثاني: التسليم سهواً في غير محله، كالتسليم في الركعة الأولى مثلًا.
الثالث: نسيان السجدة الواحدة على الأحوط.
الرابع: نسيان التشهد.
الخامس: الشك بين الأربع والخمس بعد إكمال السجدتين- كما مرّ آنفاً-.
السادس: للقيام في موضع الجلوس، أو العكس على الأحوط الاستحبابي.
السابع: لكل زيادة ونقيصة سهوية على الأحوط الاستحبابي.
وإليك تفاصيل المسألة:
١- لو تكلم المصلي سهواً بكلام غير القرآن والذكر والدعاء، وجب عليه سجود السهو، ويتحقق الكلام بحرفين فصاعداً وإن لم يكن لهما معنى، أو حرف واحد ذي معنى.
٢- لو تكلم المصلي عامداً بتصور أنه خارج الصلاة وجب عليه سجود السهو.
٣- إذا قرأ شيئاً من القرآن أو الذكر أو الدعاء غلطاً ثم أعاده صحيحاً، لا يجب عليه سجود السهو.
٤- لو تكلم في الصلاة سهواً بكلام طويل عُدَّ جميعه سبباً واحداً لسجدتي السهو مرة واحدة، ولو تكلم سهواً، ثم تذكر أنه في الصلاة، ثم سها وتكلم مرة أخرى، كفاه أيضاً الإتيان بسجدتي السهو مرة واحدة، وإن كان التكرار أحوط.
٥- لو كرر التسبيحات الأربع أكثر من ثلاث مرات سهواً لم يجب عليه سجود السهو.
٦- التسليم السهوي الموجب لسجود السهو هو السلام بإحدى عبارتي التسليم وهما: (السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ الله الصَّالِحِينَ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكَاتُهُ)، أمّا عبارة (السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ الله وَ بَرَكَاتُهُ) أو بعض أجزاء العبارتين السابقتين فلا يوجبان سجود السهو من حيث زيادة التسليم، وإن كان الاحتياط الإتيان بسجود السهو للزيادة السهوية.
وإذا أتى بعبارات السلام الثلاث المذكورة في غير محل السلام كفاه الإتيان بسجدتي السهو مرة واحدة.