الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٥٥ - أحكام زكاة الفطرة
أو التمر أو الزبيب أو الذرة أو غيرها من الأطعمة.
والأحوط وجوباً انتخاب القوت الغالب في أهل البلد الذي يعيش فيه المكلف. والأحوط استحباباً اختيار واحد من الغلات الأربع (الحنطة والشعير والتمر والزبيب) إذا كان قوتاً غالباً للبلد.
٩- بإمكان المكلف أن يدفع نفس الطعام إلى الفقير، أو أن يدفع قيمته، ولو اختار دفع القيمة فالأحوط الاقتصار على النقود الرائجة، وعلى هذا فلا يُعطي جنساً آخر بعنوان القيمة احتياطاً. (فلا يدفع ثوباً مثلًا بقيمة صاع من الطعام).
١٠- يجب أن يكون الطعام الذي يدفعه المكلف سالماً، فلا يكفي المعيب ولا الفاسد، كما يُشترط أن يكون خالصاً من الشوائب كالتراب وما شاكل، إلّا إذا كان الخالص منه بمقدار الصاع، أو كان يسيراً ممّا يُتسامح فيه عرفاً.
١١- من وجبت عليه فطرة عدة أشخاص لا يجب عليه أن يدفع فطرة الجميع من جنس واحد، بل باستطاعته أن يدفع عن البعض الحنطة أو قيمتها مثلًا، وعن البعض الآخر الرز أو قيمته، وهكذا.
وقتها:
١٢- وقت وجوب الفطرة هو ليلة العيد مع توافر الشرائط المذكورة إلى زوال يوم العيد لمن لم يصلِّ صلاة العيد. ولو أراد أن يصلي العيد فالأحوط إخراجها قبل الصلاة، فإن أخّر ذلك فإن كان قد عزلها دفعها بنية الفطرة. وإلّا فالأحوط وجوباً دفعها أيضاً ولا يقصد الأداء أو القضاء.
١٣- لا تقدم الفطرة على شهر رمضان، أما أثناءه فيجوز تقديمها على الأظهر، والاحتياط دفعها في وقتها.
العزل والنقل:
١٤- وبإمكان المكلف عزلها في وقتها (جنساً أو قيمة) ثم دفعها للفقير فيما بعد إن لم يكن قادراً على دفعها إليه في وقتها، والنية تتم عند عزلها والأحوط تجديدها عند إعطائها الفقير.
١٥- الأحوط وجوباً عدم نقل زكاة الفطرة من بلده إلى بلد آخر إلّا في حالة عدم