الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٥٧ - أحكام زكاة الفطرة
يدفع الفطرة عن نفسه إن لم يدفعها من وجبت عليه عصياناً أو نسياناً.
٢٥- ومن وجبت عليه فطرة غيره (كالمضيف بالنسبة للضيف، ورب العيال بالنسبة لعائلته) لا يسقط عنه الوجوب على الأحوط إذا دفع الغير الزكاة عن نفسه بنفسه، إلّا إذا كان بقصد التبرع نيابة عَمَّنْ وجبت عليه وبإذنه احتياطاً.
فطرة الأجير:
٢٦- من استأجر شخصاً للعمل عنده واشترط ضمن العقد الإنفاق عليه وجبت عليه فطرته، أما لو اشترط أن يدفع له أجرة معيّنة ينفق منها على نفسه لم تجب الفطرة على رب العمل، والمعيار هو أن يصدق عرفاً على الأجير أنه أصبح عيالًا للمستأجر.
مصرف الفطرة:
٢٧- يجوز صرف زكاة الفطرة في مصارف زكاة المال الثمانية التي مرّ ذكرها، ولكن الأحوط الاقتصار في صرفها على فقراء المؤمنين ومساكينهم. كما يجوز إنفاقها على أطفال المؤمنين الفقراء أو تمليكهم إياها.
٢٨- لا تشترط العدالة في الفقير الذي تُعطى له الفطرة، ولكن الأحوط عدم إعطائها إلى شارب الخمر والمتجاهر بالمعصية، كما لا يجوز دفع الفطرة لمن ينفقها في المعصية.
٢٩- لا تُعطى فطرة غير الهاشمي إلى الهاشمي كما في زكاة المال، أما فطرة الهاشمي فتحل للهاشمي ولغيره.
٣٠- الأحوط عدم إعطاء الفقير الواحد أقل من صاع من الطعام (ثلاثة كيلو غرامات) ولكن يجوز إعطاؤه أكثر من ذلك.
٣١- لو ادعى شخص الفقر، لا يُعطى زكاةُ الفطرة إلّا مع العلم بفقره سابقاً، أو حصول الظن بصدقه من خلال ظاهر حاله أو شهادة مَن يُطْمَأَنُّ إلى قوله بذلك.
سنن الفطرة:
٣٢- يُستحب للفقير دفع زكاة الفطرة أيضاً، فإن كان له عائلة، وأراد أن يدفع الفطرة عنهم أيضاً إلّا أنه لم يكن يقدر على دفع أكثر من صاع واحد، دفعه أولًا عن نفسه بنية الفطرة إلى أحد أفراد العائلة، ثم دفعه الآخذ بنية الفطرة عن نفسه إلى الثالث، وهكذا حتى يدفعها