الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤١٤ - سابعا الفوائد بعد المؤونة
ما هي المؤونة؟
١- المؤونة التي لا يشملها الخمس عبارة عما يلي:
ألف: ما يصرفه الناس عادة في شؤون حياتهم سواءٌ كانت من الضروريات، أو الكماليات أو الخيرات والمبرّات.
باء: من المؤونة ما تفرضه السلطة من ضرائب وكذلك الكفارات والدّيات وكل المصارف الطارئة.
جيم: ومنها ما يحتاجه الإنسان من بيت سكن ومن ضيعة للاستراحة ومن سيارة أو أية وسيلة نقليّة.
دال: ومنها ما يصرفه الفرد على زواج أولاده، ودراستهم وسائر شؤونهم حتى ولو كانوا أغنياء.
هاء: كذلك منها تكلفة الحج واجباً كان أو مستحباً.
٢- لو لم يتمكن من تأمين بيت للسكن، أو مال للحج الواجب، أو ثمن سيارة يحتاج إليها، أو تجهيز ابنته للزواج وما أشبه، لو لم يتمكن من ذلك إلّا باذّخار المال خلال سنين متعددة فالأقرب أنه محسوب له من المؤونة، وأنه لا خمس عليه فيها.
٣- إنّما المؤونة ما يصرفها الشخص فعلًا، فلو كانت لديه دار للسكن من إرث ونحوه فلا تحسب قيمتها من مؤونة سنته. وكذلك فيما لو قتَّر على نفسه، لا تحسب له البقية منها، وهكذا إنْ تبرع له متبرع بها.
٤- يجوز لمن اقترض لمصارفه أن يحتسب مقدار دينه من مؤونته.
٥- لو اشترى لمصارفه أكثر من حاجة سنته، فإن كان ذلك من عادة عرفه، بحيث يقال إنه من مؤونته، حسبت له، وإلّا ففي الزيادة الخمس إحتياطاً وجوبياً.
٦- من استغنى عن شيء من متاع أو زينة، فلا يجب عليه الخمس فيه. فالرجل قد يستغني عن سيارته والمرأة عن زينتها للشيخوخة ولا خمس عليهما فيهما.
٧- لو توفي المكلف أثناء الحول حسبت مؤونته حتى يوم الوفاة، ولا ينتظر لحساب خمسه إلى نهاية الحول.
٨- أداء الدين من المؤونة سواءٌ كان الدين لهذا العام أو لأعوام سبقت، ولا فرق بين أن يكون ما استدان له من صلب حاجاته أم لا، بل وحتى لو استدان واشترى به ما يحتاجه في