الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤١١ - خامسا المال الحلال المختلط بالحرام
رابعاً: الغوص:
١- في البحار خزائن الله من أحجار كريمة، وكنوز أثرية وحين يبحث عنها الإنسان يسمّى غوصاً وفيه الخمس. ويلحق بها مثل العنبر الذي قد لا يحتاج المرء فيه إلى الغور في الماء بل يجلبه من فوق الماء.
٢- لا تدخل في موضوع الغوص الثروة السمكية أو الأملاح المستخرجة من البحر أو الطحالب وما أشبه ممّا لا يسمّى عرفاً غوصاً.
٣- ليس بالضرورة أن يغور الغائص بنفسه في لجة البحر فلو استخدم الأجهزة لاستخراج ما في قاع البحر كان عليه الخمس.
٤- لو استخرج الكنز من قاع البحر كان عليه الخمس ولكن بأي واحد من العنوانين هل لأنه كنز أو غوص؟ ذلك يعود إلى الصدق العرفي فإن صدق عليه الكنز وإلّا فهو غوص.
٥- من صاد سمكة فوجد في جوفها معدناً فإنه ليس من الغوص، بلى لو اعتادت السمكة تناول المعدن وإنّما صادها المرء من أجله اعْتُبِرَ غوصاً.
٦- الأنهار الكبيرة- كدجلة والنيل- قد تصبح مهوى الغائصين فحكمها حكم البحر في وجوب الخمس على غائصيه.
٧- العنبر يلحق بالغوص سواءٌ حصل عليه المرء بالغوص أو من دونه
٨- نصاب الغوص دينار شرعي واحد، حتى ولو حصل على دفعات متقاربة وذلك بعد إخراج المؤونة ويُحسب إيجار الوسائل في الغوص من المؤونة.
ولو اجتمع فريق على الغوص اعتبر بلوغ حصيلة كل واحد منهم حد النصاب، ولا يُحسب الجميع معاً.
خامساً: المال الحلال المختلط بالحرام:
١- من اكتسب مالًا من دون رعاية الحدود الشرعية، أو عمل في جهاز أو مؤسسة يختلط فيها الحلال والحرام، فعليه- إذا أراد أن يطيب له ماله- أن يعطي خمسه، وذلك لأنه لا يعرف مقدار الحرام حتى يتخلَّص منه بالصدقة، ولا يعرف صاحبه حتى يرضيه بأية وسيلة ممكنة.
٢- أمّا إذا عرف مقدار الحرام ولو بصورة تقريبية (أكثر من نصف مثلًا) فعليه أن ينفق