الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٩٢ - اختلاف النساء في العادة
معينة بصفات الحيض، كما لو رأت من أول الشهر إلى الخامس منه بصفات الحيض، بينما رأت في سائر الأيام بصفات الاستحاضة فإن عادتها هي تلك الأيام التي كان الدم فيها بصفات الحيض، ففي هذا المثل تكون عادتها ابتداء من اليوم الأول حتى الخامس من الشهر.
السادس: المرأة التي من عادتها أنْ ترى الدم مثلًا ثلاثة أيام متواليات ثم ينقطع عنها الدم ثلاثة أيام ثم ترى الدم ثلاثة أيام أخرى، فإن هذه الكيفية تصبح عادتها إذا استمرت معها، وتعتبر في أيام الدم حائضاً وفي غيرها طاهرة.
السابع: تزول أحكام ذات العادة عن الأُنثى- سواء منها الوقتية أو العددية- إذا رأت الدم مرتين متتابعتين على خلاف عادتها السابقة، فلو رأت الدم مرتين متتابعتين بصورة واحدة من حيث الوقت أو العدد أو الاثنين مختلفاً عن عادتها السابقة، فعندها يصبح ما رأته من حيث الوقت والعدد عادة جديدة لها، وإلّا فتكون كالمضطربة ليس لها عادة.
الثامن: لا تزول العادة بتغير الوقت أو العدد مرة واحدة فقط.
غير ذوات العادة:
تنقسم من لا عادة لها إلى ثلاثة أنماط:
ألف: المبتدئة: وهي التي ترى الدم لأول مرة.
باء: المضطربة: وهي التي جاءها الحيض عدة أشهر ولكن لم يحصل لها عادة منتظمة.
جيم: الناسية: وهي التي كانت ذات عادة سابقاً إلّا أنّها نسيت عادتها، كما إذا نسيت عادتها بسبب توقف الطمث عندها فترة مديدة من الزمن إمّا بسبب الحمل والرضاعة أو بسبب مرض.
ونشير إلى أحكام هذه الأنماط من خلال الفروع التالية:
١- المبتدئة والمضطربة والناسية، يتركن العبادة بمجرد رؤية الدم إذا كان بصفات دم الحيض، ويجب عليهن العمل بأحكام الحائض.
٢- أمّا إذا لم يكن الدم بصفات الحيض، وكانت لديها علامة تدلها على أنّ الدم غير الحيض، كما لو كانت مريضة، أو مجروحة، فلا يحكم بأنه دم حيض.
٣- أمّا إذا كانت سليمة ورأت الدم فإن الأقرب أنْ يكون طمثاً، لأنّه دم سلامة وصحة.