الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٦٨ - أولا مبطلات الصلاة
الثالث: التكفير (التكتف):
١- التكفير (أو التكتف) هو وضع إحدى اليدين على الأخرى أثناء القيام في الصلاة بما هو المتعارف لدى بعض المذاهب الإسلامية، وهو مبطل للصلاة، والأحوط تركه في سائر أحوال الصلاة.
٢- إنّما يكون التكفير مبطلًا إذا كان عمداً، ولغير ضرورة، وبهدف الخضوع والتأدب أمام الخالق [١] أما إذا كان ذلك لمرض أو ألم أو غير ذلك من الضرورات فلا إشكال فيه.
الرابع: الانحراف عن القبلة:
١- الانحراف عن القبلة بتمام البدن إلى الخلف (أي استدبار القبلة) أو إلى يمين القبلة تماماً أو يسارها مبطل للصلاة عمداً وسهواً.
٢- أما الانحراف بتمام البدن إلى ما بين يمين ويسار القبلة فهو مبطل للصلاة في حالة العمد وفيما إذا كان يُخرج المصلي عن استقبال القبلة عرفاً.
٣- الانحراف المذكور مبطل حتى ولو لم يكن أثناء القراءة أو الذكر.
٤- أما الالتفات بالوجه فقط، فإن كان إلى الخلف (في حالة إمكانية ذلك) فإنّه مبطل أيضاً عمداً وسهواً، وإن كان يميناً أو يساراً مع الحفاظ على استقبال البدن، فإنْ كان قليلًا بحيث لا يضر بالاستقبال عرفاً فلا إشكال فيه، وإنْ كان كثيراً جداً بحيث يخرج عن الاستقبال بالوجه شطر القبلة (حسب ما ذكرناه في معنى الاستقبال) ففيه إشكال.
الخامس: تعمّد الكلام:
ومما يقطع الصلاة تعمُّد الكلام بغير القرآن والأذكار ورد السلام الواجب، وإليك التفاصيل:
١- التلفظ عمداً بكلمة تتألف من حرفين فصاعداً مبطل للصلاة.
٢- التلفظ عمداً بحرف واحد ذي معنى (مثل (قِ) صيغة الأمر من الوقاية، أو (عِ) صيغة الأمر من الوعي) مبطل للصلاة أيضاً، بشرط العلم بالمعنى وقصده.
[١] جاء في الروايات أن المجوس كانوا يفعلون ذلك أمام ملوكهم تأدباً وخضوعاً، وقد يكون السبب في النهي عن ذلك في الصلاة هو أن الإسلام يريدنا أن نتعلم تقاليد الأدب والخضوع أمام الرب من مصادر الشريعة فقط، وليس تقليداً وتبعاً للغير.