الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٥٦ - أحكام زكاة الفطرة
وجود المستحق، أو في حالة نقلها إلى الفقيه.
١٦- لو عزل الفطرة وأخّر دفعها إلى المستحق فتلفت في هذه الفترة، فإن كان التأخير بسبب عدم إمكانية الدفع إلى المستحق لم يضمن، أما لو كان التأخير مع إمكانية الدفع كان ضامناً وعليه دفع البديل في حالة التلف.
فطرة العيال والضيف:
١٧- يجب على المكلف أن يدفع الفطرة عن نفسه وعن كل من اعتُبِر عياله عند دخول ليلة عيد الفطر سواء كان صغيراً أو كبيراً، مسلماً أو كافراً، واجب النفقة عليه أم لا، من الأقارب والأرحام أم غيره، حرّاً أو مملوكاً، وسواء كان يعيش مع المعطي وفي بلده أم لا (كولد الإنسان الذي يدرس في بلد آخر ولكنه لايزال عيالًا لأبيه).
١٨- وتجب الفطرة على المضيِّف عن ضيفه الذي ينزل عنده قبل ليلة العيد وبرضاه ويستمر بقاؤه حتى دخول هلال شوال، شريطة أن يصدق عليه أنه يعوله، كأن يكون بقاؤه عنده مدة كافية سابقة على ليلة العيد أو لاحقة عليها والأحوط استحباباً دفع فطرة الضيف الذي يكون عنده في ليلة العيد مطلقاً. أما الضيف الذي ينزل عليه بعد غروب ليلة العيد فلا تجب فطرته على المضيِّف، وإن كان مدعوّاً قبل ذلك.
١٩- الزوجة التي لا ينفق عليها زوجها، إن كان يعيلها غيره وجبت فطرتها على المعيل، وإن لم ينفق عليها أحد وجبت الفطرة عليها إن كانت غنية.
٢٠- لا يجب دفع الفطرة عن الجنين إلّا إذا وُلِدَ قبل غروب ليلة العيد. أما الرضيع ففطرته على أبيه إن كان ينفق على مرضعته (سواء كانت الأم أم غيرها) أما لو كان المنفق على المرضعة غير الأب ففطرة الرضيع على المُنفِق، ولو كان الإنفاق على المرضعة يتم من أموال الرضيع نفسه، سقطت الفطرة عنه.
٢١- المطلّقة رجعياً إن كانت لاتزال تحت إعالة الزوج كانت فطرتها عليه، وإلّا فلا.
٢٢- لو كان المعيل فقيراً والمعال غنياً فالأقوى وجوب زكاة الفطرة على المعال نفسه.
٢٣- لا يشترط في وجوب زكاة الفطرة أن يكون الإنفاق على العيال من المال الحلال، بل لو أنفق عليهم من الحرام كالمال المغصوب مثلًا، وجبت عليه فطرتهم أيضاً.
٢٤- من وجبت فطرته على الغير (كالزوجة والأولاد والضيف) وجب احتياطاً أن