الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣١٢ - أولا صلاة المسافر
أكثر من عشرة أيام كما إذا قدم من سفر يقصر فيه ثم قبل أن يكتمل له عشرة سافر لمهنته فإنه يتم فيها.
٢- أصحاب حملات الحج والعمرة والزيارة والسياحة إذا كان هذا مهنتهم طوال العام، فإنهم يتمون، أما لو اتخذوا ذلك مهنة لهم في مواسم خاصة في العام كموسم الحج أو الصيف مثلًا، احتاطوا بالجمع بين القصر والتمام. إلّا إذا صدق عرفاً أن مهنتهم ذلك، فإنهم يتمون.
٣- لو سافر مَنْ مهنته السفر، سفرة خاصة لا ترتبط بمهنته، كسفر الحج أو الزيارة أو السياحة قصَّر، إلّا إذا قصد هذه الغايات ضمن شُغله كسائق السيارة الذي يؤجر سيارته لرحلة الحج ويحج هو أيضاً، فعليه أن يتم.
٤- مَنْ كانت مهنته السفر في فصول معينة من العام، فالظاهر وجوب التمام عليه، وإن كان الأحوط الجمع.
٥- مَنْ كان عمله التردد في مسافات قصيرة أقل من أربع فراسخ كالبائع المتجوّل أو سائق الأُجرة الذي يعمل على خطوط قريبة يُعتبر ممن مهنتهم السفر أيضاً، فإذا صادف أن طالت رحلتهم في إحدى المرات، فبلغت مسافة القصر، بقي على التمام، إذ لا فرق بين السفر القريب أو البعيد مادام السفر مهنته.
٦- يُشترط في التمام خلال أسفار المهنة ألّا تنقطع بالإقامة عشرة أيام فصاعداً في الوطن أو غيره، إذ الإقامة تقطع الحكم السابق، فيجب القصر في سفره الأول بعد الإقامة، ثم التمام من السفر الثاني، وإن كان الجمع في السفر الأول هو الأحوط، ولا فرق هنا بين أن تكون الإقامة بنيةٍ مسبقة، أم بدون قصد ونية.
٧- مَنْ لم تكن مهنته السفر، إذا عرض له ما يستوجب القيام بعدة سفرات متتالية، لا يلحقه حكم التمام بل عليه القصر، سواء كان تعدد السفرات الواحدة بعد الأخرى بالصدفة تماماً أم كان التعدد مقصوداً منذ أول سفرة، كمن له أمتعة أو بضائع تجارية أو محاصيل زراعية يريد نقلها إلى مكان آخر خلال عدة رحلات متتالية.
٨- مَنْ أعرض عن وطنه دون أن يتخذ وطناً جديداً، ثم سافر بحثاً عن الوطن قصَّر في السفر، أما إذا اتخذ بيته معه ولم يرد التوطن في مكان معين أتم، ومثله الذين يلتحقون بالغابات والأحراش والأهوار والجبال هرباً من بطش الطغاة.