الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٨٤ - ثانيا أوقات الصلوات اليومية
والنوافل.
٢- وقت مشترك، وهو الوقت الذي يجوز إتيان الصلاتين فيه كالظهرين والعشاءين، مع وجوب تقديم الظهر على العصر، والمغرب على العشاء.
٣- وقت الفضيلة، وهو الوقت الذي يستحب أداء الصلاة فيه دون سائر أجزاء الوقت المتسع، وبذلك يثاب المصلي ثواباً إضافياً.
١- أوقات الظهرين:
١- يبدأ الوقت العام لصلاتي الظهر والعصر من زوال الشمس وينتهي بغروبها.
٢- والوقت الخاص بالظهر هو من أول الوقت بمقدار أداء صلاة الظهر، أي بمقدار أداء أربع ركعات إن كان المصلي حاضراً، وبمقدار ركعتين إن كان مسافراً، باعتبار أن ذلك من طبيعة الترتيب بينها وبين فريضة العصر.
٣- أمّا الوقت الخاص بالعصر فهو من آخر الوقت بمقدار أداء صلاة العصر، أي أربع ركعات للحاضر، وركعتين للمسافر.
٤- وما بين الوقتين الخاصين وقت مشترك لصلاتي الظهر والعصر، إلا أنّ الواجب تقديم صلاة الظهر على العصر.
٥- ووقت فضيلة الظهر: من الزوال إلى أنْ يصبح الظل الحادث بعد الزوال قدمين [١] حيث يعتبر ما قبله وقتاً للنوافل، فمن بادر بالنوافل صلّى الظهر بعدها مباشرة، وإذا بلغ الفيء قدمين بادر بفريضة الظهر دون نوافلها.
٦- وأمّا وقت فضيلة العصر فهو بعد الزوال وأداء نوافل الظهر وفريضتها حتى يصبح الظل الحادث أربعة أقدام، فإذا بلغ هذا الوقت ترك النوافل واشتغل بالفريضة.
٧- الظاهر أن وقت أداء صلاة الجماعة لفريضة الظهر عند تجدد الفيء بمقدار قدمين، ولفريضة العصر عند تجدد الفيء بمقدار أربعة أقدام حتى حتى يتاح للجميع وقت كافٍ لأداء النوافل ثم الاشتراك في صلاة الجماعة.
[١] القدم هو قياس عرفي للمساحة ويعني: طول قدم الإنسان المتوسط وهو ما بين طرف إبهام الرجل وطرف العقب، ويشكل القدم- حسب المقاسات العرفية التقريبية- سُبع قامة الإنسان المتوسط، كما أن كل قدمين تساويان ذراعاً واحداً، وسيأتي تفصيل القول حول الزوال والظل الحادث بعده.