الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٠٣ - ١ - الإحرام
أعمال حجّ التمتّع
لقد سبقت الإشارة إلى أنّ حجّ التمتّع مركّب من فرضين، أوّلهما عمرة التمتّع- وقد ذكرنا أعمالها-، وثانيهما حجّ التمتّع الذي سوف نشير إلى أعماله فيما يلي، وقبل ذلك لابدّ من الإشارة إلى شروط حجّ التمتّع.
شروط حجّ التمتّع:
١- النيّة: وهي قصد القربة إلى الله تعالى من مناسك الحجّ مقارناً لأدائه كلّ الأعمال ابتداءً بأوّل جزء من عمرة التمتّع وإلى آخر المناسك.
٢- أداء حجّ التمتّع مع عمرة التمتّع في أحد أشهر الحجّ وهي: شوّال، وذي القعدة، وذي الحجّة من نفس السنة.
٣- أن يعقد إحرام الحجّ بمكّة المكرمة.
أما أعمال حجّ التمتّع فهي على النحو التالي:
١- الإحرام:
ولا فرق بين إحرام عمرة التمتّع وإحرام الحجّ من حيث الشروط والواجبات وتروك الإحرام، إلّا أنّه يجب أن يكون الإحرام بمكّة المكرمة، والأفضل هو أن يحرم من المسجد الحرام، وأفضل منه أن يحرم عند مقام إبراهيم أو في حجر إسماعيل عليه السلام، وأفضل أوقات الإحرام هو يوم التروية؛ أي اليوم الثامن من شهر ذي الحجّة، حيث يحرم الحاج ثمّ يتوجّه إلى منى ويبيت فيه ليلة عرفة ثمّ يتوجّه إلى وادي عرفات بعد الفجر ولا يجتاز وادي محسّر إلّا بعد طلوع الشمس كلّ ذلك على وجه الاستحباب.
وإليك بعض أحكام هذا الباب:
١- مَن لم يقدر على الإحرام في مكّة المكرمة، يُحرم من أي مكان يقدر عليه ويصحّ إحرامه حتى في عرفة.
٢- من أحرم من غير مكّة المكرمة عالماً عامداً فَالأحوط الرجوع إلى مكّة والإحرام منها، بلى لو كان قد خرج من مكّة بعد عمرة التمتّع ثمّ عاد إليها بعد الشهر الذي خرج فيه أحرم من الميقات بالحجّ.