الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٠ - ٩ - المسكرات والفقاع
فتوى أكثر علمائنا بنجاستهم.
٢- يحلّ طعام أهل الكتاب للمسلمين بشرطين:
أولًا: أن يجتنبوا النجاسات الظاهرة كلحم الخنزير والخمر وما أشبه.
ثانياً: أن لا يكون في طعامهم شيء من ذبائحهم.
٣- الأحوط الاجتناب عمن نصب العداوة لآل بيت الرسول صلى الله عليه واله بل لشيعتهم بسبب ولائهم لأهل البيت عليهم السلام في غير ضرورة التقية. وكذلك الخوارج الذين يدينون ببغض الإمام أمير المؤمنين عليه السلام.
٤- يجب احتياطاً الاجتناب عن المجسِّمة [١] والقدرية [٢] والقائلين بوحدة الوجود إذا التزم كل أولئك بلوازم مذاهبهم الباطلة من ترك الفرائض مستحلين لها، وكذلك الاجتناب عمن أنكر عمومية رسالة النبي صلى الله عليه واله، والغلاة الذين يزعمون حلول الرب في غيره بما يجعله إلهاً.
٥- يلحق ولد الكافر به في النجاسة، إلّا أنْ يلحق أو يلتحق بدار الإسلام أو بمسلم. والأقوى قبول إسلامه لو كان عن بصيرة، ولو كان أحد أبويه مسلماً لم يحكم بنجاسته.
٩- المسكرات والفقاع:
المسكر المائع نجس ويجب الاجتناب عنه، سواءٌ كان خمراً أو نبيذاً أو فُقاعاً، وسواء كان قليلًا أو كثيراً. فلو وقعت قطرة من مسكر في إناء ماء، أو قدر مرق فإنّها تنجسه. والمستفاد من الأدلة وجوب إعادة الصلاة إذا تمت في ثوب أصابه مسكر، ويجب غسل موضع الملاقاة منه، فإنْ لم يعرف موضع الملاقاة وجب غسل الثوب كله.
وإليك فروع المسألة:
١- الأولى الاجتناب عن المسكرات الجامدة أيضاً، كما لو أسكر نبات معين، بلى ليست المخدرات- كالحشيشة والترياق- نجسة لأنها ليست من المسكرات [٣].
[١] وهم القائلون بأنَّ الله جسم.
[٢] الذين يعتقدون بأنَّ الإنسان مجبور في أعماله وتصرفاته.
[٣] عدم نجاسة المخدرات لا يعني حليتها، فإنّ تناول المواد المخدرة- المتداولة اليومواستعمالها حرام لما فيها من ضرر عظيم، وإنْ لم نقل بنجاستها.