الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٦٩ - أحكام الجنابة
أحكام دائم الحدث
ألف: دائم الحدث، إن استطاع التحفظ على نفسه فترة إقامة الصلاة- ولو بالاكتفاء بالواجبات فقط- أو استطاع أن يتوضأ أثناء الصلاة من دون حرج كلما أحدث، فعل ذلك، وإلّا فعليه الصلاة بعد الوضوء، بالذات في المبطون [١]. أمّا المسلوس [٢] فتكفيه صلاة بوضوء. والأحوط التوضؤ في الأثناء إن لم يكن عليه حرج.
باء: وإذا كان لا يستطيع التحفظ على نفسه أبداً فالأحوط أن يصلي كل صلاة بوضوء، وإن كان الأقوى جواز الجمع بين كل فريضتين. وإذا أحدث بحدث آخر، فعليه أن يتطهر.
جيم: على دائم الحدث أن يتحفظ من تعدي النجاسة إلى جسده أو ثيابه بكيس نايلون، يضع فيه القطن أو بما أشبه ذلك.
دال: الظاهر أن حدث الريح أو النوم أو المني وما أشبه، كحدث البول والغائط في أن أحكام استمرارها كالأحكام التي سبقت آنفاً في حدث البول والغائط.
الثاني: الغُسل
أحكام الجنابة:
يجب الغسل لسببي الإمناء (أي خروج المني) والجماع، ولكل منهما أحكام:
١- إذا احتلم الرجل أو المرأة، أو خرج من الرجل ما علم أنه مني، وجب الغسل، ولو شك فيما خرج أنه مني أو سائل آخر، فلو كان بصفات الإمناء من الشهوة والفتور والدفق أو أي أمارة تكشف عن الإمناء، حكم بأنه مني، وإلّا فلا. نعم إذا خرج سائل بعد الإمناء وقبل الاستبراء بالبول حكم بأنّه مني، أمّا بعد الاستبراء فلا.
٢- قال الفقهاء يجب أن يخرج المني ولا يكفي في الحكم بالجنابة الرعشة الجنسية وانتقال المني من موضعه، ولكن الاحتياط [٣] يقتضي اعتباره جنابة، خصوصاً في المرأة التي لا يخرج منها مني، وقد وردت في الأحاديث أنها تحتلم كما الرجل.
[١] المبطون: الذي لا يستطيع التحفظ على نفسه من الغائط.
[٢] المسلوس: الذي لا يطيق أن يمسك بوله.
[٣] الاحتياط هنا وجوبي ويعني: إذا حدثت الرعشة الجنسية (سواء للمرأة أو الرجل) حتى ولو لم يخرج المني أو أحس الرجل بانتقال المني من موضعه داخل الجسم ولكنه لم يخرج فإن هذا جنابة ويجب الغسل احتياطاً وجوبياً.