الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٧٢ - الصيام في الكتاب والسنة
المباشرة، كما يجوز الأكل والشرب، وقد كانت المباشرة محرمة ليلًا، ثم دعا الشبق البعض إلى ممارسته، فخفف الله سبحانه عن عباده فأحله.
والهدف من المباشرة ابتغاء الذرية حسب ما قدر الله، ذكراً أو أُنثى!.
والخيط الأبيض الذي يحيط بالأُفق عند الفجر، هو حدُّ الصيام الأول، أمّا حدُّه الثاني فهو الليل عندما تغيب الشمس وتذهب حمرتها (حسب تفسير، أو عند مغربها فقط، حسب تفسير ثان).
ونهى القرآن من المباشرة عند الاعتكاف في المساجد، واعتبر كل ذلك من حدود الله سبحانه التي لا يجوز الاقتراب منها.
وبيان الحدود يهدف رسم خريطة التقوى.
السنة الشريفة:
١- في الحديث المأثور عن الإمام الصادق عليه السلام قال:
(لِكُلِّ شَيْءٍ زَكَاةٌ وَزَكَاةُ الْأَجْسَادِ الصِّيَامُ) [١].
٢- عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ الإمَامِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ:
(إِنَّمَا أُمِرُوا بِالصَّوْمِ لِكَيْ يَعْرِفُوا أَلَمَ الْجُوعِ وَالْعَطَشِ فَيَسْتَدِلُّوا عَلَى فَقْرِ الْآخِرَةِ وَلِيَكُونَ الصَّائِمُ خَاشِعاً ذَلِيلًا مُسْتَكِيناً مَأْجُوراً مُحْتَسِباً عَارِفاً صَابِراً عَلَى مَا أَصَابَهُ مِنَ الْجُوعِ وَالْعَطَشِ فَيَسْتَوْجِبَ الثَّوَابَ مَعَ مَا فِيهِ مِنَ الْإِمْسَاكِ عَنِ الشَّهَوَاتِ وَلِيَكُونَ ذَلِكَ وَاعِظاً لَهُمْ فِي الْعَاجِلِ وَرَائِضاً لَهُمْ عَلَى أَدَاءِ مَا كَلَّفَهُمْ وَدَلِيلًا لَهُمْ فِي الْآجِلِ ...) [٢]
. ٣- قَالَ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عليه السلام:
(حُبِّبَ إِلَيَّ مِنْ دُنْيَاكُمْ ثَلَاثٌ: إِطْعَامُ الضَّيْفِ، وَالصَّوْمُ بِالصَّيْفِ، وَالضَّرْبُ بِالسَّيْف) [٣]
. ٤- عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ يَزِيدَ الْقُرَشِيِّ قَالَ: (قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام:
حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ رَسُولِ الله صلى الله عليه واله- فِي حَدِيثٍ- قَالَ: مَنْ صَامَ شَهْرَ رَمَضَانَ وَحَفِظَ فَرْجَهُ وَلِسَانَهُ وَكَفَّ أَذَاهُ عَنِ النَّاسِ غَفَرَ اللهُ لَهُ ذُنُوبَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْهَا وَمَا تَأَخَّرَ وَأَعْتَقَهُ مِنَ النَّارِ وَأَحَلَّهُ دَارَ الْقَرَارِ
[١] وسائل الشيعة، ج ١٠، ص ٨.
[٢] وسائل الشيعة، ج ١٠، ص ٩.
[٣] مستدرك الوسائل، ج ١٦، ص ٢٥٩.