الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٨٢ - سائر المفطرات
٢- ولا يجوز صيام العيدين، ولو نذر صومهما لم ينعقد النذر، أمّا لو نذر أن يصوم يوماً معيناً من الأسبوع أبداً (كيوم السبت) فاتفق يوم العيد، فعليه أن يقضيه احتياطا.
٣- كذلك لا يجوز صيام أيام التشريق لمن كان بمنى، وهي الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من ذي الحجة، إلّا أنّه يجوز لمن فاته الصيام بدل الهدي، قبل الموقف، أنْ يتسحر ليلة الثالث عشر ويصبح صائماً.
حكم من ارتكب مفطراً:
١- كفارة الإفطار واحدة من ثلاث فإمّا عتق رقبة، أو صوم شهرين متتابعين، أو إطعام ستين مسكيناً، لكل مسكين (٧٥٠ غراماً) من المواد الغذائية مثل الخبز أو الحنطة أو الشعير أو أي طعام يقوته، ومن عجز فعليه أن يتصدق بما يمكنه. والأفضل في الكفارة الترتيب: العتق، فإن لم يمكن فالصيام، ثم الإطعام.
٢- تجب الكفارة على من أفطر في شهر رمضان عالماً عامداً بلا عذر فأكل أو شرب أو جامع أو لم يتق الإمناء، أمّا من بقي على الجنابة متعمداً حتى طلع عليه الفجر، فإن الإحتياط الوجوبي يقتضي دفع الكفارة أيضاً.
أما إذا نام عن الغسل حتى أدركه الفجر فلا تجب الكفارة عليه.
٣- من أفطر بحرام كمن زنى في نهار شهر رمضان، والعياذ بالله، فعليه الكفارات الثلاث جميعاً على الأحوط، وحيث لا عتق في هذه العصور، فيبقى عليه الصيام والإطعام، فإنْ لم يقدر على أحدهما أو كلاهما فليستغفر الله.
٤- الصائم الذي يباشر زوجته الصائمة في نهار شهر رمضان، أو أثناء صوم واجب معين، فعلى كل واحد منهما كفارة، ويعزران بخمسة وعشرين سوطاً ولو أكرهها على ذلك، تحمل كفارتها وتعزيرها على الأحوط.
٥- لا تتكرر الكفارة بتكرر ارتكاب ما يفطر الصائم، كالأكل والشرب، أمّا الجماع ففيه رواية بتكرار الكفارة بتكرره، والعمل بها موافق للاحتياط.
٦- لا يُسقط الكفارة السفر بعد تعمد الإفطار في الحضر، وهكذا لا تسقط بحدوث الجنون أو الإغماء أو الحيض والنفاس على الأحوط، بل الأقوى، أمّا لو أفطر في آخر الشهر، متعمداً ثم تبين أنه أول شوال فلا شيء عليه.